الرئيسية | قضايا جمعوية | السلطة تشن الحرب على حركة تنوير لمنعها من اكتساب الشرعية القانونية

السلطة تشن الحرب على حركة تنوير لمنعها من اكتساب الشرعية القانونية

بواسطة
السلطة تشن الحرب على حركة تنوير لمنعها من اكتساب الشرعية القانونية حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

مازالت السلطات المغربية ممثلة في ولاية جهة الرباط وولاية أمن مكناس والقضاء المغربي تقوم بتضييق على منظمة "حركة تنوير" من خلال بعث مجموعة من الاستدعاءات والمكالمات الهاتفية من قبل الشرطة القضائية التي تصر على البحث معنا فيما يخص قانونية الحركة من عدمها ومطالبتنا بإحضار وصل الإيداع المؤقت فورا وإلا أخذ الإجراءات اللازمة. أخر هذه الاستدعاءات كانت صباح يوم الجمعة 26 يناير 2018. قمنا إثرها بتوجيه جميع المنتمين للحركة بعدم الإجابة عن أسئلة رجال الشرطة لما قد يؤدي إليه ذلك من فبركة للمحاضر.

وتعود أطوار هذه التهديدات إلى السنة الماضية حيث تدخلت قوات أمنية لاستنطاق رئيس الحركة وحجز وثائق الحركة القانونية ونسخها وتوزيعها على الأجهزة الأمنية المختلفة بملحقة الزيتون الأمنية بمدينة مكناس. بالإضافة إلى حجز خاتم الجمعية وحجز المبالغ المالية الموجودة في الحساب البنكي بطرق ملتوية. هذا ورفضهم (الشرطة والسلطات) لأنشطة الحركة، بدعوى أنها غير قانونية. فضلا عن إسناد صفات سلبية لشركاء الحركة مما ينم عن عدم إلمام بقوانين تأسيس الجمعيات.

وقد قدم رئيس حركة تنوير ملفها لولاية جهة الرباط بتاريخ الاثنين 23 ماي 2016 وتم قبوله بعد استكماله لكل الشروط القانونية بتاريخ 29 غشت 2016 هذا بعد سنتين من الاشتغال على الوثائق المرجعية للحركة إلا أن ولاية الرباط قامت بخرق الفصل الخامس الذي ينص على ما يلي:

   "يجب أن تقدم كل جمعية تصريحا إلى مقر السلطة الإدارية المحلية الكائن به مقر الجمعية مباشرة أو بواسطة عون قضائي يسلم عنه وصل مؤقت مختوم ومؤرخ في الحال وتوجه السلطة المحلية المذكورة إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية المختصة نسخة من التصريح المذكور وكذا نسخا من الوثائق المرفقة به المشار إليها في الفقرة الثالثة بعده، وذلك قصد تمكينها من إبداء رأيها في الطلب عند الاقتضاء.

وعند استيفاء التصريح للإجراءات المنصوص عليها في الفقرة اللاحقة يسلم الوصل النهائي وجوبا داخل أجل أقصاه 60 يوما وفي حالة عدم تسليمه داخل هذا الأجل جاز للجمعية أن تمارس نشاطها وفق الأهداف المسطرة في قوانينها"

وبعد خرق مضمون الفصل الخامس، قمنا بالاستمرار في الاشتغال من أجل تحقيق الأهداف المسطرة في الوثائق المرجعية إلا أن تهديدات أمنية يدعمها القضاء استهدفت التظيم وأعضائه عبر استدعاءات ورقابة أمنية مكشوفة للعيان واستنطاقات من قبيل أعوان السلطة والدرك الملكي لنشطاء الحركة المقيمين ببعض الأماكن القروية.

وتعود أسباب هذه المضايقات إلى رفض طلب موظفي قسم الجمعيات بولاية الرباط تغيير إسم الحركة "تنوير" والإستقلالية من الأحزاب السياسية وفتح ملف الأقليات الدينية ودعمها للخروج إلى العلن والمطالبة بحقوقها. كما أن استنطاق رئيس الحركة من قبل الشرطة القضائية، الذي تعرض من خلاله لاستفزازات، كشف أن المشكلة تكمن أيضا في دعم مادي تلقته المنظمة من عند رئيس مؤسسة الثقافة للكل ورجل الأعمال كريم التازي بالإضافة لعبارة "الإصلاح الديني" المذكورة في بعض الوثائق والتصريحات. كل هذا يؤكد أننا نؤدي ضريبة لبعض الأدبيات والمصلحات المستعملة وأيضا الخطوات والأنشطة.     

قررنا حينها توجيه رسائل إلى كل من وزير الداخية والعدل ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ورئيسة لجنة العدل بمجلس النواب، التي راسلت كتابيا بدورها وزير الداخلية، والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان التي راسلت وزير الداخلية. بالإضافة لزيارة مدير ديوان وزير العدل بتوجيه من وزير المجتمع المدني مصطفى الخلفي وعدد من النشطاء الحقوقيين وتنظيم ندوات صحافية وإصدار بلاغات دون أن  تكف هذه الجهات التي تصدر التعليمات ضد القانون من العداء أو تبريره بوضوح للرأي العام.

وفي سياق نرفض هذه الاستدعاءات لعدة أسباب منها:

ü أننا لم نخرق أي قانون من القوانين المعمول بها في هذا الشأن عكس سلطات الرباط التي قامت بخرق الفصل 5 من قانون تأسيس الجمعيات، وعليه، على القضاء مسألة المسؤولين عن هذا الشطط وعن مصير وصل الإيداع القانوني.

ü أننا نعلم أسباب اختيار وقت إستدعاءنا لمكاتب الشرطة. وقاد صمدنا قبلها أمام مقالات جرائد المخابرات المغربية. ولهذا نعلن تشبثنا بحقنا في ممارسة عملنا النضالي المدني السلمي المكفول في المعاهدات والمواثيق الدولية ذات الصلة، وعليه  نحملكم مسؤولية إصراركم العلني غير المسؤول على حرماننا من الحق في التنظيم.

ü أننا سنترافع من أجل حقوقنا وحرياتنا أمام آليات المعاهدات الأممية، ونراسل المقرر الأممي  الخاص والمنظمات الحقوقية المغربية المستقلة، ونعقد ندوات صحفية.

ü أننا لم نتلقى سوى الاستدعاءات والمضايقات والرقابة، بل تم تسخير أيضا أقلام وجرائد ومواقع الكترونية تابعة للمخابرات المغربية لتوجيه اتهامات العمالة للخارج والمس بأمن الدولة واستقراره وكأن الأمر يتعلق بمنظمة مسلحة. هذا في وقت تم فتح خزينة الدولة في وجه جمعيات السلطات والأحزاب السياسية وأصحاب النفوذ وهي جمعيات لن تجيب عن الأسئلة الكبرى التي يطرحها المغاربة.   

الرباط في: 26 يناير 2018

عن حركة تنوير



التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك