الرئيسية | تعليق على حدث | هل حقا أن الموظف العمومي يثقل كاهل الدولة ؟ ها هي بعض المؤشرات للريع الحقيقي

هل حقا أن الموظف العمومي يثقل كاهل الدولة ؟ ها هي بعض المؤشرات للريع الحقيقي

بواسطة
هل حقا أن الموظف العمومي يثقل كاهل الدولة ؟ ها هي بعض المؤشرات للريع الحقيقي حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

منذ الصيف الماضي على الأقل، الجهات الرسمية في المغرب تجلد الموظف العمومي دون تمييز، لقد أرهقتم أسماعنا بالريع العمومي، وبالنجاح المزعوم للقطاع الخاص المغربي في إنتاج الثروة وبإثقال كاهل الميزانية العمومية بأجور الموظفين.

إن الادعاء الرسمي ضد الموظف العمومي مردود، فالأجور التي يتقاضاها الموظفون ليست ريعا ، لأن الريع هو تلك المبالغ والاعتمادات التي توضع رهن إشارات المسؤولين المغاربة بمختلف مستوياتهم ويصرفونها على مهام وأنشطة عديمة الجدوى ، ومنها تلك الرحلات المبالغ فيها داخل المغرب وخارجه، دون رقابة تقييمية ، والحال أن تلك الرحلات وما تكلفه من نفقات تثقل كاهل دافعي الضرائب أثبتت الوقائع أنها أنشطة فارغة بدافع السياحة وقضاء المآرب الشخصية والعائلية، ولا علاقة لها بمصالح البلاد والعباد.

والريع هو تلك الصفقات العمومية التي تبرم مع المقاولات ، وقد أثبتت الدراسات أخيرا أن خمسة أرباع عائدات المقاولات المغربية تأتي من الريع العمومي.

والريع هو تلك المعاشات الاستثنائية التي تقدم لشراء ذمم السياسيين ورياضيين وفنانين وجامعيين وجمعويين، وتقدر بملايين السنتيمات شهريا لكل مستفيد ، ويشرف على صرفها وزيرا المالية والوظيفة العمومية.

والريع هو تلك التعويضات الخيالية والمنح التي تصرف شهريا للمسؤولين السامين، ومنهم رئيس الحكومة ووزيراه في المالية والوظيفة العمومية، الذي يتجول هذه الأيام في مهام حزبية وجمعوية على نفقة دافعي الضرائب.

والريع هو تلك الصناديق السوداء، التي لم يتم فتح تحقيق حولها.

فالحكم في المغرب وجد الموظف العمومي قميص عثمان وأصبح يقطر عليه شموع " الطنز" المخزني ، فالمشكلة في هذا البلد تكمن في الفساد السياسي والاقتصادي والإداري ، الذي ينبغي الكشف قضائيا عن المسؤولين عنه ومتابعتهم.

وعلى الموظف التصدي للمسؤولين وفضح مناوراتهم وعدم الاستكانة وراء التمني الذي لن ينفعه في زمن تنال فيها المطالب غلابا.

فيكفي أن نعطي لكم بعض الأرقام عن الأجور التي يتقاضاها بعض المسؤولين في مغرب كل شيء فيه يسير نحو الأسوأ:

مدير المكتب الشريف للفسفاط: 20 مليون سنتيم

والي بنك المغرب: 25 مليون س

مدير صندوق الإيداع والتدبير: 13 مليون س

مدير الخطوط الملكية الجوية : 13 مليون س

المكتب الوطني للماء والكهرباء: 10 مليون س

بريد المغرب: 08 مليون سنتيم

المكتب الوطني للسكك الحديدية : 7,5 مليون س

المديرية العامة للضرائب: 7 مليون س

مندوب مجلس الأوراق النقدية: 7,5 مليون س

مدير القناة الثانية : 7 مليون سنتيم

مدير العمران : 6 مليون س

الطرق السيارة : 6 مليون س

رؤساء غرفتي البرلمان: 9 مليون س

الوزراء : 7 مليون س 

وغيرها من التعويضات الخيالية التي لا يعرف عنها سوى القليل.. أليس هذا هو الريع بعينه الذي يتوجب محاربته في بلد ما يزال أبناءه يموتون في الجبال بالبرد القارس والجوع !

محمد أمين 



التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك