الرئيسية | البيئة | تساقط الثلوج بكتامة تزيل عنها الكآبة وتنسي ساكنتها مؤقتا مشاق وصعوبة الحياة

تساقط الثلوج بكتامة تزيل عنها الكآبة وتنسي ساكنتها مؤقتا مشاق وصعوبة الحياة

بواسطة
تساقط الثلوج بكتامة تزيل عنها الكآبة وتنسي ساكنتها مؤقتا مشاق وصعوبة الحياة حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

بعد طول انتظار استثنائي تساقطت الثلوج على جل مناطق دائرة كتامة وبعض نواحي دائرة تارجيست ، زال الغم والكآبة الذي خيم على ساكنة هذه المناطق التي طل انتظارها قدوم الثلوج هذه السنة حيث عم نوع من الجفاف غيّر معالم وانتظامات الحياة الاجتماعية والنفسية للساكنة التي تتوقع تراجع منسوب الأمطار والثلوج سنة بعد أخرى، وللأمر علاقة مباشرة بتراجع الوعاء الغابوي وتسجيل شبه انقراض لمختلف النباتات والتنوع الايكولوجي في هذه المنطقة.

لكن مع ذلك كل تساقط للثلوج يفسرها سكان هاته المناطق بأنه منة من الله توفر لهم موسما جيدا وتنسيهم مشاق الحياة التي تتزايد صعوباتها بسبب وعرة الطرق والمسالك وخصوصا الطريق الجهوية 509 التي تعرف العديد من حوادث السير ، فضلا عن نزول درجة الحرارة ليلا إلى ما دون الصفر في ظل غياب حطب التدفئة ، علما أن أكبر جبل لغابة الإرز يعرف تراميا بشعا خصوصا في جبل اكريحة حيث يتواصل فيه زبر الأشجار التي يعود عمرها إلى مائات السنين في ظل عجز مريب لإدارة المياه والغابات على توقيف هذا النزيف الذي يدمر أهم مورد لهذه الجماعات.

ولعل العزلة التي تعيشها هذه الجماعات تزداد صعوبة مع تساقط الثلوح والأمطار وما يصاحبها من انزلاقات كبيرة للأتربة ، فأول الضحايا هم التلاميذ الذي يصعب عليهم الولوج إلى الإعدادية الوحيدة الموجودة بمركز كتامة ولا تتوفر على داخلية حيث يتوافد عليها التلاميذ من مناطق تبعد 20 كلم عن المركز ، ناهيك عن واقع الصحة الذي يعرف خصاصا كبيرا رغم بعض التحسن الذي عرفه القطاع خلال السنوات الأخيرة فما تزال المؤشرات تعرف النزول إلى أسفل حيث يسجل وجود طبيب واحد لأزيد من 17 ألف نسمة بجماعة كتامة وتتشابه المؤشرات في الجماعات السبعة الأخرى التابعة لدائرة كتامة ، وهو رقم فاضح بالمقارنة مع المعدل الوطني.

ولعل تدهور الغطاء الغابوي ينجم عنه تعرض جل الدواوير لظاهرة الانزلاقات الأرضية بسبب الضغط الكبير على الموارد الطبيعية ما يطرح تحديات بيئية كبيرة.

يشار أن منطقة كتامة تمتد في وحدة متجانسة مع إقليم الشاون وتاونات أو ما يعرف بالمنطقة الداخلية الغربية ، وهي منطقة مرتفعة الجبال بانتماءها إلى سلسلة جبال الريف الرطب حيث تستفيد من تساقطات مطرية تصل إلى 1000م.س ، وهي نسبة عالية جدا ، كما تتميز المنطقة بالضغط البشري على المجال من خلال اجتثاث الغابة نظرا لكونها منطقة قديمة معروفة بزراعة القنب الهندي الذي يعتبر النشاط الأساسي للساكنة إن نقل الوحيد مع زراعة بعض القطاني والرعي الغابوي ، ويطرح هذا المجال بحدة صعوبات تحويل عجلة الأنشطة الاقتصادية وخلق تنمية مستدامة ، لكن بالمقابل يحتضن إمكانيات لا يستهان بها قابلة لخلق تنمية نوعية، بيئيا وثقافيا. 

حوار الريف: متابعة 



التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك