الرئيسية | تعليق على حدث | هيئة التحكيم للبيجيدي أو "ولاية الفقيه" تبدد آمال بنكيران في العودة

هيئة التحكيم للبيجيدي أو "ولاية الفقيه" تبدد آمال بنكيران في العودة

بواسطة
هيئة التحكيم للبيجيدي أو "ولاية الفقيه" تبدد آمال بنكيران في العودة حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

قضت هيئة التحكيم لحزب العدالة والتنمية في سجن مؤتمر الحزب في ما قرره المجلس الوطني من مشاريع وجعلت منه أداة تسجيل مقيد بجدول أعمال محدد سلفا من قبل هيئة أقل صلاحية من المؤتمر، هذا المؤتمر ينعقد لكي ينهي مسيرة بنكيران الذي أصبح إسمه غير مرغوب فيه من طرف الدوائر العليا التي تريد إحالته قسرا على التقاعد السياسي.

واللافت أن هذا التفسير الذي اهتدت إليه هيئة التحكيم داخل البيجيدي يتناقض في روح وشكل مفهوم المؤتمر الديمقراطي باعتباره " سيد نفسه " ، وتحولت هذه الهيئة إلى ما يشبه ولاية الفقيه باعتبارها سلطة عليا تقهر السلطة السفلى.

ليس مهما أن يعود بنكريان أو يرحل ، فهذا شأن الاخوان ، لكن الأهم هو أن طريقة اشتغال هؤلاء الاسلاميين لا يخرج عن قاعدة الطبع يغلب التطبع وأن علاقتهم بالديمقراطية ليست إلا مطية لقضاء مآربهم بالتلون مع الزمن حتى لا يظهرون ممقوتين أمام العصر، شأنهم في ذلك شأن كل الاسلاميين على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم ..

ما أظن أن بنكيران أطاحت به قواعد أو قيادات البيجيدي أو انقلب عليه الجناح الدعوي ، كل ما هناك أنها شيفرة التقية وقد تم تشغيلها حتى لا يفقدوا امتيازات لم يكونوا يحلمون بها ولا يريدون بأي ثمن أن يخسروا ريعا أصبح بالنسبة لهم منة من الله ، لمَ لا يكون هو نفسه التفسير الذي استقرت عليه مخيلة البيجيديون لمعنى "واعتصموا بحبل الله ولا تتفرقوا "، ولعلها آخر زلة لسان بنكريان لما خاطب الاخوان في المجلس الوطني الأخير بما معناه: إن أحسنكم كان يركب سيارة ميرسيس 240 المتهالكة ورونو 18 المقاتلة.. والآن تنعمون بالكلاس آخر موديل.

إن السياسة هي حرب بوسائل أخرى، ونتيجة كل الحروب هي الحصول على الغنائم ، فماذا يساوي رأس بنيكران في بورصة هذه الأرباح السخية؟! 

م. عفاسي 





التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك