الرئيسية | فيديوهات | الزفزافي يستجدي الملك لشراء حريته- الفيديو-

الزفزافي يستجدي الملك لشراء حريته- الفيديو-

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
4.00


    حوار الريف

في تسجيل للزفزافي، أنا شخصيا لم يفاجئني أبدا ، حيث أن الطبع يغلب على التطبع ، فمن خلال هذا الفيديو سيبدو الزفزافي شخص آخر بالنسبة لمن كان يتصوره على حسب منطوق خطاباته يوم كان حرا طليقا.

الرسالة واضحة الآن وأنا أشكر الزفزافي على هذا الوضوح على الأقل لكي يخرس أصوات من كانوا يبنون الأوهام ويعتقدون أنهم مناضلون وزعماء بل وجذريون يزايدون على المناضلين الشرفاء.

لا ندري كيف سيبرر الزفزافي مواقفه السابقة التي اعتاد على استعمالها بروتينية من قبيل النظام المخزني الديكتاتوري وهو يعرف أن رئيس النظام والدولة هو الملك إذن فالملك ديكتاتوري حسب منطوق كلامه، وهي مصطلحات لا تستعملها حتى التنظيمات اليسارية الراديكالية لأننا ببساطة لا نعيش في مجتمع يحكمه العسكر ، وبقدرة قادر طوّع لسانه على عبارة جلالة الملك وملكنا وملك الفقراء وقال أنه خرج تلبية لرغبة الملك لمحاربة المفسدين، وهي عبارات لم يستعملها مطلقا قبل هذا التسجيل، وغيرها من المواقف الموجودة والمنتشرة في الويب لا يشرفني بتاتا أن أعيد نشر مضمونها لأنها عبارة عن السب والشتم واللعن في جميع الاتجاهات ولا تحمل أي تحليل يستحق الذكر.

إذا كانت هذه هي حقيقته فمن منعه يوم كان طليقا من التعبير عنها والتشبث بالوطنية وبأهداب العرش العلوي، وهو الذي كان يطلق عبارة العياشة على كل المعارضين له ولمواقفه ، فمن هو العياشي الآن؟

إن هذا الانقلاب السريع في المواقف يجعل من الزفزافي إنسان غير جدير بالثقة، وصلت به الأمور إلى الاستجداء لشراء حريته بطرق وضيعة استعمل لغة لا تتناسب مع ظروف العصر و لا مع نضال الشعب المغربي من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان ومجتمع المواطنة.

غير أن الأهم في الرسالة الصوتية هو نهايتها التي تحمل نهاية الأسطوانة، التي حملت كلماتها حربا ضد البام وهو حق يراد به باطل ، لأن الزفزافي كشف نفسه بوضوح أنه يخدم أجندة الاسلاميين  بنوع من التقية ، ومن خلال هذا التسجيل يعلن انخراطه بلا شروط ضمن خندق سياسي، ولم يعد لا منتميا، بل أصبح جزء من دكان سياسي معروف يريد تحويل الريف إلى سوبير مارشي للمآمرة لقتل الحقيقة قبل قتل البام.

وبشيء من إدراك دقيق للأمور أن الذي كان مع تأجيج الأوضاع في الريف هم الاسلاميين وليس البام ، لأنه توخوا ابتزاز الملك عبر تقديم أنفسهم كأثر النخب ولاء له وهو ما عبر عنه الزفزافي بوضوح ممل ، وهو إملاء سياسي من شارية وزيان ومن يقف وراءهم لتحويل الريف إلى قلعة للأصوليين بعد أن تم تغذية التربة بالتعبئة الدينية جيشت الفكر القبلي وكل الموروث السلبي الذي صارع ضده المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي من أجل قتل هذه العقلية وتهيئة الريف لاستقبال التحديث الذي لم يكتب التاريخ استمرارية هذه التجربة الفريدة لهذا المجاهد.

ربما يعتقد الزفزافي أن النظام بليد إلى تلك الدرجة التي يتصورها، وهو يجهل بأنه محاط بنخبة رفيعة تنير له مصالحه وتحدد سيناريوهات مستقبل الملكية في المغرب، حيث أن النظام لم يعد في حاجة إلى شراء الأشخاص وهو يعيش التخمة وهو الذي ينفضهم يوميا ، فضلا عن ذلك فالزفزافي ليس نخبة ولا يمثل إلى جزء بسيط من الشباب تمرد على التهميش والاقصاء مستغلا حدث موت مفاجئ لضحية من أجل ممارسة سياسة تصفية الحسابات. 

محمد أمين 






التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع