الرئيسية | تعليق على حدث | عندما يخذلنا الأمن ، القضاء والعفو

عندما يخذلنا الأمن ، القضاء والعفو

بواسطة
عندما يخذلنا  الأمن ، القضاء والعفو حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

 ( الخارج من بيته مفقود، والعائد إليه مولود )، فهل مازلنا نأتمن على أنفسنا وحياة أولادنا ؟

يخرج المواطن المغربي من بيته للعمل أو للدراسة أو لقضاء شأن من شؤونه ولسان حاله يردد (الخارج من بيته مفقود، والعائد إليه مولود) بل حتى البيت لم يعد مأمنا للمغربي ولعائلته فالنشل، السرقة، العنف،تحويل الوجهة والسلب مع التهديد بمختلف أنواع الأسلحة البيضاء والهراوات والقضبان والسلاسل الحديدية في الشارع وفي وضح النهار،في المقاهي والفضاءات التجارية، في وسائل النقل العمومي، روعت وفزعت الناس على سلامتهم الجسدية حتى لم يعودوا يأبهون لفقدان أموالهم وحلي نسائهم فتجد من وقع تعنيفه ومحاولة قتله وسرقة أمواله وتهشيم سيارته يحمد "الله" على أن المعتدين حالت دونهم الأبواب الحديدية ولم يستطيعوا الدخول للعبث بشرف النساء نعم بالكاد استفاق المعتدى عليه من حالة إغماء  coma  وهو يحمد "الله" لأن بناته وزوجته لم يعتدى عليهن أليس صلاحيات الدولة وواجباتها توفير الأمن للمواطنين ؟. 

دولة بلا عقل تنظيمي وبلا أهداف دولة تفككت أجهزتها أو تخلت عن أداء مهامها فاستعصى عنها ردع بعض العصابات التي تتحرك بطريقة ظرفية وعابرة أو التي تحترف الجريمة عصابات شجعها انسحاب الدولة فملأت الفراغ وفرضت قانونها وإجرامها وعنفها على الناس فهل سنصدق أن الأمن عجز عن مقاومة هذه العصابات ؟ كل ما في الأمر انه صب جل غضبه وسخر كل أجهزته لقمع و ضبط تحركات أحرار و حرائر هذا الوطن  لأنه بكل بساطة يشتغل بلا عقل وبلا روح فليس هناك أرشفة للمعطيات وليس هناك خطط لاقتحام مجالات نفوذ هذه العصابات إلى الحد الذي نحسبه سكوت عن جرائمها وتشجيع لها إلى ما يشبه التواطئ عندما يتعللون بان احترام حقوق الإنسان إنما استفاد منه المجرمون وعندما يتعللون بان القانون لا يوفر لهم الحماية اللازمة ، ملفات تقدم للقضاء جوفاء وقضاء متخلف لا يستملك أي فكرة ولا فهما وطنيا لحماية الأمن والمصلحة العامة قضاء التكييف المخطئ للتهم والجرائم وتطبيق مداور للقانون أمن وقضاء لا يريدان لعب ذلك الدور الوطني لصالح البلاد والشعب ويعتقدان إن الحريات التي يطالب بها إنما جاءت على حسابهم أضف إلى ذلك العفو الملكي الذي يشمل في غالب الأحيان وفي كل مناسبة وطنية - وما أكثرها - المئات من أصحاب السوابق الإجرامية .

إن القوى الديمقراطية والحقوقيون ونشطاء المجتمع المدني مطالبون بإرجاع الأمور الى  نصابها عبر الضغط على أجهزة الدولة المعنية كل من مسؤوليتة بما فيها المؤسسة الملكية المتمثلة في شخص الملك/رئيس الدولة التي تقدم لها / له في كل مناسبة لوائح العفو والتي تكون في مجملها تحتوي على أسماء لمجرمين و أفراد عصابات حتى تثوب هذه الأجهزة لرشدها وحتى تنقذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان،فالإعلام الموجه إعلام (شو) هو أيضا طرف أساسي في تردي الوضع الأمني الذي نعيشه بتغييبه لما يقع من انتهاك لأمن المواطنين أو تناوله ذلك بطرق سطحية ووفق مقاربة تهتم بالمشهدية بما فيها من تركيز على إخافة الناس أكثر من التنديد بالمجرمين حتى أصبح وكأنه يقوم لهم بالتسويق والدعاية، والأحزاب الحاكمة وبحكم لا وطنيتها غير مبالية بما يشعر به المواطن من فقدان للأمن والطمأنينة وتواصل في لعبة (بنج بونج PING PONG) في التفاف على وعي الناس   وعلى مصالح الوطن. 

أبو صامد شفيشو /الشاون





التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك