الرئيسية | السياسة | هل لا زال لديكم وقت للحلم بدولة الخلافة ؟

هل لا زال لديكم وقت للحلم بدولة الخلافة ؟

بواسطة
هل لا زال لديكم وقت للحلم بدولة الخلافة ؟ حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

إعلانُ الخِلافةِ الإسلاميَّةِ :

الحمدُ لله ربِّ العالَمين، والصَّلاة والسَّلام على رسولِ الله، وعلى آله وصحْبه ومَن والاه.
أمَّا بعدُ: فإنَّ الخِلافةَ الإسلاميَّة وجمْعَ الأمَّة تحت سُلطان واحد يَحكمُهم بشِرعة الله على منهاج النُّبوَّة، مطلبٌ عزيزٌ يرنو إليه كلُّ مسلِمٍ في هذه الحياة، وهو من أعظمِ مقاصدِ الإسلام، وأسْمى صُورِ الوحدةِ والاعتصام التي أمَر الله ورسوله بهما، قال الله تعالى: {وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وٰحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ} [المؤمنون:51]، وقال:{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103]، وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ اللهَ يرضَى لكم ثلاثا ويكرهُ لكُم ثلاثًا، فيرضَى لكُم أن تعبدوهُ ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصِموا بحبلِ اللهِ جميعًا ولا تفرَّقوا…)) رواه مسلم (1715)... وخلاصةُ الأمر: أنَّه إنْ بايع عمومُ المسلمين في شتَّى الأقطار واحدًا منهم، فهو خليفتُهم، وتلك الولاية خِلافة، وإلَّا فهي مجرَّد إمارة من الإمارات، ووليُّ أمْر تلك البُقعة ما هو إلَّا حاكمٌ، أو أميرٌ عليهم،ولهذا؛ فإنَّ الولايةَ التي لا تجتمع الأمةُ عليها، ليستْ ولايةً عامَّة، ولا يجوز أن تُسمَّى خلافة وإنْ أعلنها مَن أعلنها، نسأل الله أن يردَّ ضالَّ المسلمين إلى الحقِّ، وأن يَهدينا سُبُلَ السَّلام.والله أعلمُ، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد، وعلى آله وصَحْبه وسلَّمَ. "عَلَوي بن عبد القادر السَّقَّاف"   18
شوال 1435هـ.

كان الحلم كما هو أي عمل ذهني يمتد في وقت محدود يجب أن لا يقصر حتى يصبح حلما مسلوقا غير مكتمل الأركان أو يطول عن الحد المقرر له فيغدوا هلوسات مخبول ليس لها إلا استمراء التمطي في الكسل الباذخ فالوقت الذي أضعتموه في حلم الدولة الإسلامية استهلك منكم وقتا ثمينا في انتظار مجيء اليوم الذي سيتحقق به هذا الحلم بمعنى أنكم وقفتم وقوفا غير مبرر أنتم ترون كل الدول والشعوب تتسابق للوصول إلى المراكز المتقدمة في الحضارة الحديثة فوقوفكم هذا يعني أنكم تتأخرون باستمرار مع تقدم الشعوب الأخرى، من هنا نستطيع أن نقول انه قد أصبح من العبث الجنوني المهلك استمرار العزف على أفكار لم نضعها على طاولة التشريح لنستبين إن كانت صالحة أو مفيدة أو قابلة للتنفيذ أن الخلافة كما هي في أذهان العامة ليست وصفة ترياق لجميع العلل كما يظنون ويروجون وأنها ليست ملاذ الخائفين والجائعين والمتعبين فالذين سيقيمون هذه الدولة ليسوا أنبياء أطهارا وأنهم على نهج "أبي بكر "و"العمرين" ونسخة أصلية عنهما فكيف نضمن نزاهتهم وعدلهم وإبداعاتهم في السياسة  فهم ككل البشر وإن ادعوا أنهم رجال مبدأ فلسوف تطغيهم السلطة والمال والبطانة المنافقة واستمراء الحكم ولذة التبجيل.

وسوف نأخذ الأمور التالية كبديهيات أولية وكعناوين لموضوعات نبحر فيها إلى تفصيلات واسعة وعميقة ومنها ما يلي : 

1- لا يوجد نص قرآني صريح بإقامة الخلافة ف "الله" الذي قال: ( لا جناح عليكم أن تأكلوا في بيوت عماتكم وخالاتكم ) بصريح العبارة ألا يكون من الأولى أن يكون واضحا بأمر جلل مثل نظام الخلافة والسياسة ؟

2- أن رسول" الله" لم يكن حاكما ولا ينبغي له أن يكون فرسالته تسمو به فوق السلطة السياسية  فقد كان مواطنا مرموقا له رأيه النافذ جهده أن يبني جماعة متماسكة تحمل عقيدة الإسلام وكل أفعاله التي كانت تبدوا سياسية كبعض التنظيمات وشن الحرب الدفاعية والهجومية ما كانت إلا من هذا المنطق ووفق هذا المفهوم.

3- إن نظام الخلافة مهما كانت شرعيته لم يكن في يوم من الأيام سمنا وعسلا  بل هو حكم يقوم على الاستبداد وعدم الأخذ بالرأي الأخر أدى إلى تفتت الدولة الإسلامية إلى عشرات بل مئات الدويلات الصغيرة.

4- الكتب النادرة التي تكلمت عن السياسة كانت اجتهادات مشكورة لأصحابها  ولكنها لم تصل إلى مسامع الخلفاء  ولم تصبح سياسة للخلافة  لأن الخلفاء هم أصحاب الرأي ومن الغريب أن تصبح آراءهم الاجتهادية في أيامنا هذه هي قواعد الحكم الإسلامي.

5- يستطيع أي شخص أن يحلم بما يشاء وهذا فعل مشروع لكن تنفيذ هذا الحلم سيكون مشروطا بالواقع   الذي يعيش به زمنيا ومكانيا  وكذلك الحلم بدولة الخلافة حلم مشروع  ولكن هل الواقع الحالي من التوازنات الدولية وحكام الدول غينيها وفقرائها تسمح بذلك ؟ 

6- ومن هو موقن أن الأمر سيحصل بإذن "الله" أن يكف عن شرح حلمه لنا بل يشرح لنا ما يمكن فعله لنصل إلى حلمه الذي يسعى إليه. 

7-أرجو من كل الذين يحملون هذا الحلم أكانوا مخلصين أطهار أو ذوي مآرب أن يفكروا انطلاقا من الواقع لا انطلاقا من واقع لن يتكرر وان لا يزيغوا أفكار الأجيال الناشئة نحو الاتجاه المسدود كفوا عن هذا فأنتم مسئولون أمام "الله" الذي  قال في حقكم (قل هل أخبركم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا).

8- هذه الأفكار التي أبديتها هنا وسوف ابسطها موسعة  كانت في ذهني قبل ظهور القاعدة وجبهة النصرة وداعش وغيرها من مسميات التنظيمات التي ترى أنها ستحقق للمسلمين دولتهم الإسلامية المأمولة لكن هذه الفوضى والتصرفات الإجرامية والتناحر بين هذه التنظيمات لا يدل على أن فكرة الدولة الإسلامية واضحة أو مدروسة بالشكل الصحيح كيف نستطيع أن نقول أن دولة الإخوان المسلمين الإسلامية  أفضل من دولة الخلافة أو عند داعش أو القاعدة أو أنصار الله فلا يوجد مرجعية متفق عليها لنقول  لهذا أصبت ولذاك أخطأت. 

أبو صامد شفيشو / الشاون





التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك