الرئيسية | السياسة | شمال المغرب / الريف الكبير تفشي الفساد والنهب

شمال المغرب / الريف الكبير تفشي الفساد والنهب

بواسطة
شمال المغرب / الريف الكبير  تفشي الفساد والنهب حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

يتميز شمال المغرب / الريف الكبير بثروات ضخمة هائلة لكن سياسة الدولة المغربية منذ عقود جعلت منها جهة فقيرة تتخبط في الفساد الاقتصادي والإداري والسياسي والنهب وسوء توزيع الثروة وتصاعد البطالة وتدني مستوى التربية والتعليم وتزايد وثيرة مرض السرطان ، فهته الجهة تفتقد لكل شيء ومحرومة من كل ما من شأنه تقريب الخدمات للناس يجدر القول عنها أن مجرد الحياة فيها بطولة كبرى في المقابل لها تقاليد نضالية عريقة و شبابها مناضل عنيد و لطالما كان له الدور الحاسم في منعرجات و محطات مهمة في تاريخ المنطقة و بالرغم من ذلك دائما ما يذهب جهد هؤلاء ثمارا في جيوب الفاسدين و أعوانهم و يظل وضع الجهة و وضع شبابها يراوح مكانه.

هناك مشكلة نعم و يجب أن يوضع الإصبع على الداء مباشرة لنستطيع بناء منصة إقلاع نحو تحقيق منشود للجهة و أهلها، لكن هناك في نفس الوقت نفوس مريضة أكثر همها أن تدق آسفين الخلافات دوما بين الناشطين لمنع توحدهم حول مطلب تحت تبريرات شعبوية تافهة و مقيتة من قبيل مسيسون و حزبيون و نقابيون سيركبون على التحركات وهم إذ يقولون ذلك فإنما هم يريدون أن تظل التحركات في مناطق رمادية غير مؤطرة فلا هي تنتهي و لا هي تحقق مطالبها و ذلك يساعدهم في التمعش منها عبر تصدير أنفسهم للسلطة المخزنية كأصحاب الحل و الربط هذا كله يجب أن ينتهي و على الأحرار و الحرائر المرابطين في ساحة النضال أن يتحملوا مسؤوليتهم كاملة في بلورة أفق واضح للتحركات، إذ هم الآن القيادات الميدانية و يتوجب عليهم التصدي لمن يعملون في كل مرة على بث الفتنة و إيقاظها و ضروري جدا أن يتضمن أفق التحركات على طرح ملفات مطلبية تتضمن على وجه التحديد أراضي الدولة المسوغة على وجه الكراء طويل الأمد لرجال أعمال بمعاليم رمزية يسرقون من خلالها خيرات أرض الجهة التي فنيت فيها أعمار و صحة و مستقبل أجيال عملت فيها مقابل أجور زهيدة لم تستطع مقاومة القليل من متطلبات الحياة الصعبة فهذه الأراضي من الأجدر أن تسترجع لمالكيها الحقيقيين و توزع منها مقاسم سقوية على المعطلين عن العمل بمعاليم كراء رمزية و بتشيجعات من الدولة أهمها التأمين على المحاصيل و المزروعات هذا الأمر وغيره من المطالب الأخرى لا يناقش قانونيا فالقوانين في هذا الغرض معدة على مقاس أرباب الاستغلال و إنما يفرض كأمر واقع إن توحدت الصفوف و صفت النفوس و فكر الجميع في مصلحة الجميع و عقد العزم عزم الأحرار و الحرائر  على النضال من أجل حقوقهم في إطار خطة واضحة و أسلوب مدروس و ما دون ذلك ستبقى التحركات في قفص المماطلة و التسويف و سيظل وضع الجهة و أهلها على حاله البائس دون أن تستطيع تحقيق المطالب مقابل ما قدمته من تضحيات في صفوف شبابها من شهداء و معتقلين.

شمال المغرب / الريف الكبير هي جهة بخلت أرضها على أهلها من خيراتها وبقيت جامدة ضعيفة متكلة تائهة في الزعامات وأمراض الكراسي السلطوية والمناصب رغم غنى ثرواتها المتنوعة والضائعة فهي تتميز بثروات سمكية وسياحية وفلاحية إلا أن هذه الخيرات لا يستفيد منها إلا المفسدون كما أن هذه الخيرات لا زالت بعيدة المنال عن ساكنة المناطق المهمشة حيث البطالة متفشية ونظرا لكون الأمور في البلاد تعتمد على الريع فقط فلم يقع أي تنوع في الاقتصاد بالجهة فالطريقة  التي أديرت وتدار بها هذه الخيرات تبقى غارقة  في الفساد الاقتصادي والإداري والسياسي هذا كله سببه هشاشة الدولة وضعف الحكامة والتدبير وشح الاستثمار مما يجعلها تتصدر المرتبة الأولى على مستوى التقسيم الجهوي في خط الفقر والبطالة والتوزيع غير العادل لخيرتها. في الأخير، فالفقر والتهميش بشمال المغرب/الريف الكبير ليس قضاء وقدرا بل هي نتيجة إستراتيجية لسياسة الدولة اتجاه المنطقة خاصة في مجال التنمية المتبعة لأنه باستفحال التهميش يتأكد فشل سياسية التنمية فالدولة مدعوة من الآن فصاعدا الدفع في اتجاه ركوب الجهة على قطار التنمية الشاملة لربح الوقت الضائع والتوجه نحو رفاه شعبها وتعزيز الديمقراطية التشاركية واحترام كرامة الإنسان وحقوقه إن هي أرادت أن تتصالح مع جهة شمال المغرب/الريف الكبير. 

أبو صامد شفيشو /الشاون 





التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك