الرئيسية | السياسة | ( تتمة مقال )الدولتية Statism أو عبادة الدولة الإله: ديانة فاشية متفشية بالمغرب

( تتمة مقال )الدولتية Statism أو عبادة الدولة الإله: ديانة فاشية متفشية بالمغرب

بواسطة
( تتمة مقال )الدولتية Statism أو عبادة الدولة الإله: ديانة فاشية متفشية بالمغرب حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

مبارك بلقاسم :

- الديمقراطية: الولاء للوطن هو الولاء للشعب والأرض بشرط الحفاظ على الحرية.

- ديانة عبادة الدولة: الولاء للوطن هو الولاء للدولة بلا شروط.

من أين تأتي "الهوية الوطنية"؟

- الديمقراطية: الهوية الوطنية مصدرها الشعب والأرض.

- ديانة عبادة الدولة: الهوية الوطنية تأتي من الدولة.

ما هي هوية الدولة؟

- الديمقراطية: الدولة تستمد هويتها من الشعب وأرض الشعب.

- ديانة عبادة الدولة: الدولة هي الهوية نفسها. الدولة هي مصدر الهوية.

ما هو مصدر السلطة الشرعية؟

- الديمقراطية: الشعب هو مصدر السلطة الشرعية عبر الانتخاب والاستفتاء.

- ديانة عبادة الدولة: الدولة هي مصدر السلطة الشرعية في شخص حاكمها الأعلى.

هل يحق للشعب تغيير الدولة أو تغيير مؤسسات ورموز وحكام الدولة؟

- الديمقراطية: نعم.

- ديانة عبادة الدولة: لا.

هل الدولة جزء من الشعب أم أن الشعب جزء من الدولة؟

- الديمقراطية: الدولة جزء من الشعب.

- ديانة عبادة الدولة: الشعب جزء من الدولة.

هل الدولة تخدم الشعب أم أن الشعب يخدم الدولة؟

- الديمقراطية: الدولة تخدم الشعب.

- ديانة عبادة الدولة: الشعب يخدم الدولة.

هل حرية الفرد تعلو على إرادة الجماعة أو الدولة؟

- الديمقراطية: نعم. حرية الفرد الشخصية أعلى، في كل ما يخص الفرد.

- ديانة عبادة الدولة: لا.إرادة الدولة أعلى دائما.

هل يحق للفرد أن يقاضي الدولة لدى القضاء ويأخذ حقه منها؟

- الديمقراطية: نعم. فالفرد ليس تابعا للدولة.

- ديانة عبادة الدولة: لا. لأن الفرد تابع للدولة.

لمن السيادة؟ من هو السيد؟

- الديمقراطية: السيادة للشعب. الشعب هو السيد.

- ديانة عبادة الدولة: السيادة للدولة. الدولة هي السيد.

ما هي الديمقراطية؟

- الديمقراطية: الديمقراطية هي حكم الشعب وسلطة الشعب بالانتخاب والاستفتاء.

- ديانة عبادة الدولة: الديمقراطية خطر داهم يهدد الدولة بالتفكك والانهيار.

4) ما علاقة الحرية بالديمقراطية؟

الديمقراطية (سلطة الشعب)مرهونة دائما بمدى انتشار الحرية الفردية في المجتمع وبمدى قدرة أفراد الشعب على مواجهة سلطة رجال الدولة وبمدى قدرة أفراد الشعب على التعبير عن آرائهم بحرية وعلى ممارسة أنشطتهم بحرية. كلما اتسعت الحرية الفردية إلا واتسعت معها الديمقراطية وتحسنت أحوال الشعب. والمقصود بالحرية هنا هي أشكالها الرئيسية:

- الحرية الاقتصادية (بالأمازيغية: Tilelli tadamsant).

- الحرية الفكرية (بالأمازيغية: Tilelli tawengimant).

- الحرية الدينية (بالأمازيغية: Tilelli tujjidt).

- الحرية السياسية (بالأمازيغية: Tilelli tasertant).

الديمقراطية أداة عملية لتطبيق مبدإ الحرية الفردية وحقوق الإنسان لتدبير الشؤون العمومية للشعب مع أهمية بقاء الدولة بعيدة عن التدخل والتحكم في حياة المواطن وحريته الفردية وممتلكاته وتجارتهوآرائه الشخصية.

وحاليا نجد في العالم ديمقراطيات متفاوتة الجودة والرداءة حسب درجة انتشار الحرية (والوعي بالحرية) في المجتمعات. فهناك ديمقراطيات رديئة أو متردية (مثل العراق ولبنان وفينزويلا ونيجيريا وتركيا). وهناك ديمقراطيات متوسطة (مثل تونس والسنغال وإندونيسيا والبرازيل وروسيا). وهناك ديمقراطيات جيدة نسبيا (مثل أمريكا وألمانيا وبريطانيا وهولندا واليابان وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا).

وهناك طبعا دول لاديمقراطية أو زائفة الديمقراطية (مثل المغرب والجزائر ومصر والسعودية وإيران وكوريا الشمالية)...وهناك طبعا دول لاديمقراطية أو زائفة الديمقراطية (مثل المغرب والجزائر ومصر والسعودية وإيران وكوريا الشمالية).

وفي كل هذه البلدان ترتفع جودة الديمقراطية كلما ارتفع حجم الحريات الفردية وقلت تدخلات الدولة في حياة المواطن. وتنخفض جودة الديمقراطية كلما ازداد القمع وتكميم الأفواه واعتقال الصحفيين والنشطاء وتضخم حجم الدولة البوليسية وكثرت تدخلات الدولة في حياة المواطن.

5) تقليص سلطات وتدخلات الدولة هو علاج الفساد و"تاشفّارت"Taceffart

يجب على المغاربة الذين يشتكون من الدولة ثم يطالبونها بمزيد من التدخل والتحكم في حياتهم أن يراجعوا أنفسهم ويسألوا أنفسهم عن سبب هذا التناقض.

من أين أتى هذا الإيمان الغيبي لدى المغاربة خصوصا ولدى عامة الأمازيغ بأن الدولة هي علاج كل مشاكلهم وأنها هي الإله الضار النافع الجبار القهار الرزاق الوهاب؟!

الذين يرددون العبارة العجيبة "يجب على الدولة أن تتحمل مسؤولياتها" هم في الحقيقة يشتكون من فشل الدولة وسوء تدبيرها ثم يطالبونها بمزيد من التدخل في حياتهم. والعبارة الأصح التي يجب توجيهها للدولة هي: "يجب على الدولة أن تكف عن التدخل في حياة المواطنين وتكف عن قمع الحريات ويجب عليها أن تخفض الضرائب على المواطنين"، أي بعبارة أخرى: "خوي السيكتور، خلي بنادم يتنفس شويا!"، أو بالأمازيغية:

Egg řeɛwin, ejj aterras ad yarr ennefs

الدولة تتكون من بيروقراطيين عديمي النفع ومعدومي الكفاءة لا يهمهم إلا الحفاظ على كراسيهم ورواتبهم وسلطتهم. ومن يرتجي منهم أن يساعدوا المغرب على التقدم والازدهار والنماء هو واهم. فاقد الشيء لا يعطيه. والازدهار يصنعه المقاولون والمبادرون والباحثون والتقنيون والعلماء والصناعيون والفلاحونوالتجار في السوق الحرة.

الازدهار لا يصنعه بيروقراطيون وسياسيون يقضون نهارهم جالسين خلف طاولة يطرطقون الأختام والطامبونات ويملأون الاستمارات البيروقراطية ويدبجون التقارير والبلاغات الحزبية والإداريةالفارغة.

أما الفساد الاقتصادي والإداري والعقاري الذي يعاني منه المغاربة فهو نتيجة لتضخم سلطات الدولة وتدخلاتها في كل شيء. فتضخم السلطة وتضخم ميزانية الدولة (الآتية من أموال الضرائب التي تقصم ظهر المواطن) هو الذي يفسح المجال لشتى أشكال التبذير والنهب والريع واستغلال النفوذ الذي يمارسه النافذون والطفيليات البيروقراطية. لذلك فتقزيم سلطات وتدخلات الدولة وتخفيض الضرائب هو الكفيل بقطع الأوكسيجين عن طفيليات الفساد والتبذير والريع الذي يشل الاقتصاد.

المطلوب هو إقرار الحريات الفردية الكاملة في دستور جديد وإطلاق سراح المختطفين السياسيين والكف عن قمع الحريات المدنية وتخفيض الضرائب والأعباء المالية على المواطن والشركات وتقليص القوانين والقيود البيروقراطية على المستثمرين وترك الاقتصاد للقطاع الخاص ليعمل عمله دون تدخل من الدولة.

أما من يشتكي من فشل الدولة ومن سوء تدبير الدولة ثم يطالب تلك الدولة بمزيد من التدبير والتدخل فهو يداوي مرضه بالتي هي الداء. وهذا هو الجنون بعينه.

tussna@gmail.com

 

 





التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك