الرئيسية | أراء | من حقنا أن نفرح بفشل أخطر مؤامرة استهدفت الريف

من حقنا أن نفرح بفشل أخطر مؤامرة استهدفت الريف

بواسطة
من حقنا أن نفرح بفشل أخطر مؤامرة استهدفت الريف حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

لن يفلح مرادف لغوي في وصف حزب الأصالة والمعاصرة بقدر كلمة ومعنى "البؤس" ، البؤس والفشل في كل شئ .. لم يعد أحد اليوم يستطيع الدفاع عن الحزب ولا عن شئ أنجزه ولو من باب السياسويّة ،حتّى وقد مرّ على تأسيس الحزب ما يقارب العقد من الزمن ،لم يحقق الحزب غير الفضائح المتتالية من الولادة القيصريّة إلى تزوير انتخابات 2009 التي طرحت في حينها شكوك مشروعة حول شعار الإنتقال الديموقراطي، ومرورا بفضائح متنوعة سلوكيّة وتواصليّة وتنظيميّة، أقنعت القاصي والداني أن هذا الكيان ليس حزبا وليس مشروع سياسي أو مجتمعي بل هو مخلوق عجيب وتنظيم خاص.. ،ولا يمكن أيضا أن تكون أداة سلطويّة  لمحاربة الإسلاميين إلاّ إذا كان القائمون عليه أغبيّاء فتوليد الحزب بتلك الطريقة وأسلوبه في ممارسة السيّاسة أدت عكس دورها ومنحت خصومهم الذخيرة الكافيّة لاستمالة الناخب المغربي نحوهم، وهذه ليست تخيّلات بل أرقام أنجزت على الأرض ونتائجها معروفة.

لن نتحدث عن فشل وبؤس وقصر نظر هذا الحزب في  المغرب فهذا الأمر معروف وكتب فيه الكثير ويستحق ، بل سنتحدث عن فشله في الريف بالأخص ،الريف المميز بخصوصيّة يحسب لها الحساب ثقافيّا وسياسيّا وتاريخيّا ،والأصالة والمعاصرة جزء من أهدافها جاءت لغرض في هذه المنطقة .

أخطر شئ فشل فيه القائم على حزب الأصالة والمعاصرة ليس نسخ تجربة بنعلي فقط "حزب التجمع الدستوري الديموقراطي"بل فشله أيضا في جعل الدولة المغربيّة دولة "قومويّة"أخطر شئ فشل فيه القائم على حزب الأصالة والمعاصرة ليس نسخ تجربة بنعلي فقط "حزب التجمع الدستوري الديموقراطي"بل فشله أيضا في جعل الدولة المغربيّة دولة "قومويّة" أو ما اصطلح عليه في تأسيسه ب"تمغربيت" ،وذلك على غرار التركياتيّة التركيّة التي يسوق لها أردوغان ومن كانوا قبله على أنها هويّة تركيا وجزيرة الأناضول ، الدولة القومويّة تضع المواطنة في الدرجة الثانية ولا تعترف بالتنوع الثقافي والعرقي والهويّاتي بل تنفيهم وتطرح الحل في صهرهم ونزع أنياب المقاومة منهم لتمرير الإحتكار الإقتصادي والإيديولوجي ومن ثم التغول إلى أعمق مسام في المجتمع ،وكذلك جاء تأسيس البام لإفراغ مضمون الكفاح الديموقراطي الريفي والصحرواي وتوجيهه داخل إطار النظام القائم كصراع للأقليات مع مفهوم الأمة الذي تطرحه الجماعات الإسلاميّة ، إنه نسخ حرفيّ لتجربة الأقليات في سوريا ولبنان مع فرنسا ،حيث اسثمار خوفهم في جعلهم عملاء ووقود العلمانيّة وأركانها ضد مفهموم الأمة الذي يخيف الأقليات...نحن مع العلمانيّة ...ولكن لن نهرب من نار مفهوم الأمة إلى لهيبها في الدولة القومويّة ،فلنا في ثقافتنا ما يكفي للإستنباط مصل مقاومة الظلاميّة ،ولنا أيضا في تجارب مجتمعنا نموذج الأداة أيضا ..

الهدف الثاني للتوصيّة العليا على اشتغال حزب الإصالة والمعاصرة في الريف ، إلى جانب كونه اسثمار للتوجس الطبيعي للأقليّات من مفهوم الأمة لدى الإسلاميين وإفراغ المضمون الكفاحي الريفي من سيّاقه التاريخي إلى سياق يتحدد ضمن توجيهات المركز ، كان هو تحوير أو حتّى إلغاء تراكم الوعي الريفي التقليدي وتشويه مفردات لغة النضال وقواعدها ، التي ساهم الإنبثاق الجديد للحركة الطلابيّة(الحركة الثقافيّة الأمازيغيّة والكرّاس ...) من مواقع  جامعيّة قريبة من الريف في تثبيت هذا الوعي المتنامي ، إلى جانب الحراك الجمعوي الأمازيغي الممانع الذي ظهر بالريف بشكل غير مسبوق على شكل جمعيّات وفرق فنيّة وغيرها ...هنا ألقي الضوء الأخضر لجماعة البام على مخزنة هذا الحراك وقصف ثماره قبل نضوجه وكسر أي توجهات فيه تنظيميّة أو سياسيّة أو أكاديميّة وثقافيّة متخصصة (مثال الحرب على جريدة نوميديا ودفعها للإفلاس ،إنشاء جمعيّة تويزا، اجتماع طنجة 2007لضرب الحركة الأمازيغيّة في الريف...)

ولكن رغم كل هذه القوّة والإستعداد وبعد ذلك تزوير الإنتخابات وتصويت الموتى وتقديم النتائج للمركز على أنها انجازات حزب البام في الريف لمغالطة القصر نفسه ،رغم المال والخلوات والإمكانيّات فشل البام أمام شاب بسيط فقير خرج من الهامش مطالبا بحق محسن فكري..

انتهى هذا المخلوق  كما كان متوقّعا، وقبل النهاية بقليل من الطبيعي أن تقسم التركة بين الأبناء ومن الطبيعي أن يتشاجروا إذا كان فيهم عقوق وانحراف..

ودّعنا الفديك وسنودّع البام..

لا عزاء على سقوط المغامرون من يعيدون هذا الوطن كل عقد إلى الوراء. 

عمر سعلي





التعليقات (3 منشور)

مغالطة القصر اليس القصر صاحب الحزب ومخرجه الى الوجود ام انكم تحاولان فبركة الحقاءق

30/10/2017 17:20:28
  • Reply
رد مقبول مرفوض
0
تقرير كغير لائق

صحيح ان القصر هو الذي أنشأه ،لكن الخروقات والتلاعبات التي تحدث في الأقليم والجهات ليس من صنع القصر مباشرة ولكن من صنع الذين يستقون بالقصر على من يخافون القصر..القصر يواكب الهدف الإستراتيجي للبام وقيادييه يواظبوا على تنفيذ الهدف التكتيكي مرضاة لأسيادهم،وفي العلميّات التكتيكيّة يحدث ما أشار إليه الكاتب حين ضرب المثل بالريف..حتى بعد الحراك الشعبي وما أفروه أدرك القصر أن هناك مشكلة وأن المشروع سقط وفشل .
تحيات.

31/10/2017 09:03:37
رد مقبول مرفوض
1
تقرير كغير لائق

oui on a le droit d’être content que le rif ne sera jamais apprivoise par le makhzen

02/11/2017 13:20:37
رد مقبول مرفوض
0
تقرير كغير لائق
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك