الرئيسية | رأي من زاوية أخرى | جلول والأبلق يدخلان في أطول إضراب عن الطعام وإدارة سجن عكاشة تقول أنهما في صحة عادية: هل فهمتم شيئا؟

جلول والأبلق يدخلان في أطول إضراب عن الطعام وإدارة سجن عكاشة تقول أنهما في صحة عادية: هل فهمتم شيئا؟

بواسطة
جلول والأبلق يدخلان في أطول إضراب عن الطعام وإدارة سجن عكاشة تقول أنهما في صحة عادية: هل فهمتم شيئا؟ حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

بدأ إضراب بعض معتقلي حراك الريف وخصوصا جلول والأبلق وأحمجيق يقترب من منطقة الخطر، بعد أن تجاوزوا الثلاثين يوما، وكانت قد راجت أخبار حول نقلهما للمستشفى مساء البارحة ، غير أن إدارة سجن عكاشة نفت هذه الأخبار، وزادت مؤكدة أن " وضعيتهما عادية" في إشارة إلى كل من الأبلق وجلول، والأمر المحير في هذه الأخبار، هو كيف يمكن للمعتقل أن يكون في وضعية صحية عادية وهو يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام تجاوز الثلاثين يوما !؟.

إن بيان إدارة سجن عكاشة، رغم ما يحمله من تشويش على معركة هؤلاء المعتقلين، فهو يقر بأن معتقلين على الأقل يخوضان إضرابا مفتوحا عن الطعام، وما لا يمكن تصديقه، هو أن يكونا في حالة صحية عادية ، مما يعني أن ما ترويه عائلات المعتقلين حول الحالة الصحية للمضربين يكذب ما تتدعيه إدارة السجن ، وحتى في حالة افتراض التجاءها إلى التغذية القسرية لهؤلاء المضربين فإنها بذلك تخرق حقوقهم ، لأن هذه الطريقة في الاطعام ممنوعا بموجب مواثيق حقوقية دولية ، ولعل الجدل الذي أثاره الطلب الاسرائيلي لمواجهة إضرابات المعتقلين الفلسطينيين بالإطعام القسري قوبل بالرفض من طرف الهيئات الأممية المختصة.

يجب أن يعي البعض، مع استحضار أن الحق في الحياة هو من أسمى الحقوق، أن المعتقل عندما يضع جسده محور صراع غير متكافؤ من أجل إقرار مطالبه عبر التهديد بالموت ، كتجسيد حقيقي وليس غوغائي لشعار :" الموت ولا المذلة "، فإنه بذلك يكرس أقصى درجات الشجاعة ونكران الذات.

ونظرا لحساسية الموقف وخطورة وضعية المضربين فإن إدارة السجون ، إن هي أرادت إنقاذ حياة هؤلاء المعتقلين، ما عليها إلا الاستجابة الفورية لمطالبهم قبل فوات الأوان، وهي تعي جيدا أن أي مكروه قد يصيب أي معتقل ستكون عواقب ذلك أفدح مما تتصوره هذه الجهات الماضية في العناد حتى ولو كان ثمنه حياة إنسان.

فيكفي أن تراجع الدولة سجلاتها التاريخية السيئة الذكر مع ملفات المعتقلين المضربين عن الطعام والذين قضى العديد منهم في إضرابات بطولية عن الطعام ، وما بالعهد من قدم ، لتكتشف تلك الأجهزة كم كانت أياديها ملطخة بدماء شهداء ظلت قضيتهم راسخة في ذاكرة الصراع السياسي الضاري للشعب المغربي من أجل الديمقراطية ومجتمع الكرامة والحرية، وحدها تلك الأجهزة وقادتها ينتهون في عزلة قاتلة يساقون إلى الموت الأبدي في جنائز لا تذكر من هم في طريق السوء سوى بلعنات الخز والعار. 

أبو علي 





التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك