الرئيسية | قضايا جمعوية | جمعية ماسينسا الثقافية: قراءة لحدث تجديد هياكلها وتمفصلاته مع أبرز المستجدات الحقوقية والثقافية

جمعية ماسينسا الثقافية: قراءة لحدث تجديد هياكلها وتمفصلاته مع أبرز المستجدات الحقوقية والثقافية

بواسطة
جمعية ماسينسا الثقافية: قراءة لحدث تجديد هياكلها وتمفصلاته مع أبرز المستجدات الحقوقية والثقافية حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

في رحاب مقرها الدائم بمدينة طنجة عقدت جمعية ماسنيسا الثقافية يوم الأحد 24/09/2017  جمعها العام العادي لتجديد هياكلها التنظيمية  في سياق محلي وجهوي ووطني استثنائي  سمته تسارع أحداث حراك الريف وتطور تفاعلاته  منذ سنة ، اتسعت خلالها رقعة التضامن والمساندة من كل أحرار العالم ..خصوصا بعدما أمعنت القوات العمومية في تدخلاتها العنيفة وانتهاكاتها الصارخة للسلامة الجسدية للمعتقلين ومن خروقات مست حقهم في محاكمة عادلة.... وهوما وضع كل خطابات الدولة بشأن المصالحة وبناء دولة الحق والقانون مرة أخرى على محك المساءلة  .. ولا سيما بعد دخول معتقلي الحراك في إضرابات طعامية مصيرية يجهل الجميع نتائجها الوخيمة على حياتهم وعلى مستقبل عائلاتهم .. 

وإن كانت محطة التجديد معتادة ضمن هذه التجربة الجمعوية الأمازيغية الرائدة بالريف ، بما نسجته من تواصل وتفاعل  دائم مع  روادها : منخرطين أكانوا أو متعاطفين ومتتبعين  مهما تباينت مشاربهم الفكرية والعقدية، فذلك ما يستوجب من الجميع معاودة قراءة هذه التجربة قراءة نقدية لاستنباط ما جعل منها ـ على مدار ربع قرن من الزمن ـ  منارة للنضال الأمازيغي بالر يف خصوصا وبالمغرب المعاصر عموما....

لقد عكس الجمع العام حضورا نوعيا لمنخرطي ماسينيسا الممثلين لمختلف الأجيال التي تعاقبت على النهل والارتواء من هذا المنبع الأمازيغي الضارب في عمق التاريخ ضمن الجيل الثاني من الجمعيات الأمازيغية بالمغربلقد عكس الجمع العام حضورا نوعيا لمنخرطي ماسينيسا الممثلين لمختلف الأجيال التي تعاقبت على النهل والارتواء من هذا المنبع الأمازيغي الضارب في عمق التاريخ ضمن الجيل الثاني من الجمعيات الأمازيغية بالمغرب التي رأت النور مباشرة  بعد ميثاق أكادير5 غشت 1991.. فكان ميلاد ماسيينيسا  28/02/1992 على يد ثلة من أبنائها المناضلين الغيورين الذين استرخصوا جهدهم وحياتهم دفاعا عن القضية الأمازيغية مجسدين بذلك أنبل معاني ودلالات الوحدة في التنوع ، كدرع واقي لهذا الصرح الجمعوي الديمقراطي الشاهد على حجم ماسينيسا الثقافية بما احتضنته من كفاءات وحساسيات متآلفة / ملتحمة /متجانسة في اختلافها دون أن تنال منها شوائب التباينات الإديلوجية العابرة طالما أنها مسترشدة ببوصلة النضال من أجل مغرب ديمقراطي حداثي تنتفي فيه كل انواع الفوارق الطبقية والميز الثقافي،  مغرب تستعيد فيه الأمازيغية مجدها ومكانتها الطبيعية في الإدارة والحياة العامة للشعب أملا في تحقيق مصالحة حقيقية للمغرب مع هويته .

في كلمة افتتاح الرئيس محي الدين العيادي لأشغال الجمع، أحاط الحاضرين بما يميز الوضع الثقافي دوليا ووطنيا ومحليا ومدى تأثير ذلك على مسار النضال الأمازيغي بالمغرب وما أضحى يتخبط فيه من بطء وانكماش أثر سلبا على حيويته وديناميته المعهودة، مشيرا إلى حساسية الظرفية السياسية التي تعمل فيها ماسينيسا في ظل الحراك الشعبي الذي عاشه وما يزال الريف منذ السنة الماضية من دون ان يلوح أي انفراج صحي في الأفق سوى المزيد من الاعتقالات والمحاكمات...

 وانطلاقا من عدالة المطالب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لحراك الريف، جدد رئيس ماسينيسا تضامن الجمعية المطلق مع المعتقلين ومع اهلهم فيما يمرون به من محنة عصيبة، كما حيى التضامن الرائع الذي أبدته كل المواقع والحركات الديمقراطية بالداخل والخارج إزاء معاناة الريف وأهله مشددا على التزام الجمعية بالعمل سويا مع كل الغيورين من أجل إطلاق سراح معتقلي الحراك والإسراع في الاستجابة لمطالبهم المشروعة التي هي جزء من مطالب الشعب المغربي وقواه الحية .

بعده، تقدمت الأخت فاطمة المختاري بعرض التقرير الأدبي بما تضمنه من أنشطة الجمعية خلال الموسم المنصرم سواء في جانبها الإشعاعي الذي تميز بالكثافة والتنوع ضمن خطة الجمعية  دفاعا عن الأمازيغية والنهوض بها في مختلف مجالات المجتمع :  التدريس ، القضاء ،  الإعلام،  و الدسترة ... مع إطلالات فنية همت مختلف حقول الفن والإبداع: عروض موسيقية، شعرية، مسرحية، تشكيلية ... بمشاركة أمهر الفنانين والطاقات الإبداعية ذات الصيت الوطني والدولي ، ومن إنجازات الموسم الفارط كذلك ، دخول ماسنيسا في شراكات وتنسيقات مع منظمات وهيئات تتقاسم وإياها نفس الأهداف والمرامي لنصرة قيم الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، والدفع بمطالب الحركة الأمازيغية إلى واجهة الأحداث، كما تشهد بذلك أبرز المحطات الاحتجاجية والملتقيات الفكرية باسم هذه التنسيقية او تلك ، سواء بمدينة طنجة أو اخنيفرة أو بالحاجب أو تنغير ...والتي وازتها  حضور الجمعية في شخص أعضائها في اهم المحطات النضالية داخليا وخارجيا: أربعينية الشهيد: إزم، واستقبال معتقلي الحركة الأمازيغية المفرج عنهم، تكريم عضو مجموعة تواتون الغنائية : محمد المعكشاوي (المتوفى) ببلجيكا في ضيافة جمعية التضامن مع الريف SOLIDARIF...وغيرها من الإنجازات التي ستغني رصيد جمعية ماسينيسا النضالي والأدبي نبراسا لأجيال المستقبل... والمتتبع في الآونة الأخيرة للمشهد الأمازيغي بالمغرب (من حيث كم ونوع الأنشطة والوفود والكفاءات المؤطرة ) لا يملك إلا أن يقر بحقيقة ريادة ماسينيسا للعمل الجمعوي الأمازيغي بالمغرب وتبوئها لمقدمة الفاعلين والمؤثرين المباشرين في مساره الديمقراطي المستقل..  

    بالمثل قدم أمين الجمعية: احمد السكاكي التقرير المالي الذي جاء بدوره غنيا ومفصلا ومتناغما مع نوعية الأنشطة المنجزة وما تطلبتها من تغطية مالية ادرجها التقرير وبوبها وفق منهجية دقيقة تنم عن خبرة وحرفية قل نظيرها، تتغيّا فسح المجال امام المنخرطين للاطلاع على حقيقة مداخيل الجمعية ومصاريفها بشفافية مطلقة، مع التفكير في خلق وتطوير وتنويع مصادر التمويل، لما يشكله هذا الجانب المالي من " دينامو " كل فعل  يروم الاستمرارية والدوام، وتفعيل البرامج المتنوعة للجمعية حاضرا ومستقبلا.

وبعد هذا النقاش الغني والمثمر والخلاق للتقريرين معا اللذين صودق عليهما بإجماع الحاضرين، انسحب المكتب المنتهية ولايته ليترك المجال امام لجنة التسيير التي دبرت بكل مسؤولية ترتيبات انتخاب المكتب الإداري للجمعية وفق ضوابطها التنظيمية، والذي أسفر عن تشكيلة تضم 21 عضوا وعضوة ..انتخبوا فيما بينهم (حسب بنود القانون الأساسي ) مكتبا تنفيذيا ضم 09 أعضاء وزعوا المهام فيما بينهم على الشكل التالي:

الرئيس: محي الدين العيادي

نائبه:جمال الدين بلحاج

أمين المال:أحمد السكاكي

نائبه:حكيم بلحاج

الكاتب العام:محمد الموساوي

نائبه:فاطمة مختاري

مستشارون مكلفون بمهام:

1.منعم عموري

2.أحمد ولد موحند

3.رشيد العيادي

وقد أصدر الجمع بيانا ختاميا يعلن فيه ما يلي :

•   تضامنه المطلق واللامشروط مع مطالب حراك الريف، ودعوته الجهات المسؤولة إلى الإسراع في إنقاذ حياة المعتقلين المضربين عن الطعام بإطلاق سراحهم مع إسقاط المتابعات في حقهم وجبر الضرر الذي لحقهم  وعوائلهم.

•   استنكاره للانتهاكات التي أضحت تهدد الجسم الصحافي ببلادنا ومعها حرية الراي  والتعبير بالزج بالصحفيين في غياهب السجون ومحاكمتهم وفق أحكام القانون الجنائي بدل قانون الصحافة (مثال حميد المهداوي)

•   شجبه لاستمرار التضييق على الجمعيات الجادة بحرمانها من حقها في وصولات الإيداع القانوني ، وفي مقدمة المستهدفين  فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان .

•   تأكيده على ان الإرادة السياسية الفعلية والديمقراطية الحقة هما المدخل الرئيسي لإنصاف الأمازيغية بما تشكله من عمق للهوية المغربية .

•   رفضه لكل مشاريع القوانين التنظيمية التي تطبخ في منآى ومعزل من مكونات الحركة الأمازيغية المستقلة المعنية  الأولى بهذا الملف.

•   دعوته التنظيمات الأمازيغية الديمقراطية إلى رص الصفوف وإعادة ترميم وتصليب ذاتها من اجل مواجهة التردي والانكماش الذي أضحى يهدد دينامية النضال الأمازيغي عندنا .

•   تثمينه لصمود الشعبين الكردي والكطلاني في نضالهما المرير من أجل حقهما في تقرير مصيرهما، انسجاما مع مختلف المواثيق الدولية في مجال حقوق الإنسان والشعوب 

•   كما أوصى الجمع العام ب  :

•   دعم السكان من ذوي الحقوق الأصليين في نضالهم من أجل حقهم في  استرجاع أراضيهم و ثرواتهم : المعدنية والمائية والغابوية التي سبق أن سلبها منهم المستعمر ( إميضر وغيرها ...) مع عدم تركهم عرضة  لجشع الشركات الاحتكارية ..

•   استئناف جمعية ماسينيسا لعملها التنسيقي مع الجمعيات والتنظيمات التي تتقاطع وإياها عند نفس الأهداف المشتركة، مع أخذها بزمام مبادرة تفعيل أنشطة كنفدرالية الجمعيات الثقافية الأمازيغية بشمال المغرب CACANM كإحدى التجارب التنسيقية الامازيغية الناجحة بالمغرب.

•   دعوة كل التنظيمات الديمقراطية والتقدمية بمختلف مشاربها إلى تشكيل جبهة الدفاع عن الأمازيغية ..لمواجهة كل المآمرات التي تستهدف الإجهاز على مكتسباتها  والعودة بهذا الملف إلى سابق عهده المظلم  وسط مؤامرة و صمت النخبة المنتفعة. 

طنجة 05-10-2017





التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك