الرئيسية | السياسة | القوى الإسلامية بالمغرب يؤدون الانتفاضات الشعبية

القوى الإسلامية بالمغرب يؤدون الانتفاضات الشعبية

بواسطة
القوى الإسلامية بالمغرب يؤدون الانتفاضات الشعبية حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

في أوقات الثورة لا يكون هناك سوى نوعين من المتاريس (الثورة - الثورة المضادة) فالقوى الإسلامية  فقدوا كل رصيدهم وفرصهم لإعادة تجديد البوصلة نحو متاريس الثورة وجلي لكل مراقب أن راياتهم رفرفت منذ 2011 خلف متاريس الثورة المضادة والحالة المغربية دليل واضح على هذا الاستنتاج . 

باندلاع انتفاضات ما سمي بالربيع العربي في 2011 لم يسلم من روحها المغرب الذي اتخذ على إثرها النظام القائم مجموعة من الإجراءات الاحتوائية لينجو من هبة الشعب على رأسها إعلان دستور جديد يعطي صلاحيات واسعة لرئيس الوزراء والحق أن تلك الإجراءات لم يكن لها أي دور في وأد الانتفاضة المغربية بينما كان السبب الأساسي في تراجعها هو المجزرة التي تحولت إليها الانتفاضة السورية التي ضربت بأكثر الصواريخ فتكا لتصبح إنذارا للشعوب المتأهبة للانتفاضة فكان مجلس التعاون الخليجي من أوائل الدول التي رعت تحقيق هذا المثال، فهكذا خمدت انتفاضة المغاربة كما العديد من الانتفاضات الأخرى التي كانت على وشك التشكل (احتجاجات الأردن والسعودية والجزائر ..الخ) كما أن عاملا حاسما آخر شكل الإجهاز الأقوى للانتفاضة المغربية التي كانت على وشك الانفجار وهي  خيانة القوى الإسلامية لها وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين بالمغرب ( حزب العدالة و التنمية ). 

ففي 2011  رفض الإخوان المسلمين الاشتراك في انتفاضة المغاربة ودعموا الانتخابات النيابية التي دعا إليها النظام المغربي القائم وبعد فوز حزبهم (العدالة والتنمية) بأغلبية مقاعد البرلمان- بعد أن تمت تزكيتم في (السر و العلن) من طرف باقي التنظيمات الإسلامية الأخرى - أعلن أمينهم العام الحزب "عبد الإله بنكيران" (إن نتائج الانتخابات ثورة هادئة وصلاحيات الملك يجب الحفاظ عليها) في إشارة إلى رفض الاحتجاجات المغربية في ذلك الوقت والتي تستلهم شعار الربيع العربي (الشعب يريد إسقاط النظام) ولهذا  كافئهم النظام وقام بتعيين "عبدا الإله بنكيران" رئيسا للحكومة المغربية وهكذا أصبح الإخوان المسلمون المغاربة عملاء له ، فمنذ ترأس حزب الإخوان المسلمين الحكومة المغربية في 2011 اشتركوا في المسؤولية مع النظام القائم عن كل الجرائم بحق الشعب المغربي فلم يدخروا أي مجهود في تبرير خياناته حتى أن وزرائه لم ينتقدوا يوما بشكل علني عمالته وعلاقاته مع الصهاينة واليوم ومنذ بدايات 2017 أعلن شمال المغرب روح الثورة و استكمال الانتفاضة الموءودة في 2011  وهكذا ارتسمت دماء الشهداء ومعاناة عشرات المعتقلين على رايات الإخوان المغاربة بصفتهم الحكومة والبرلمان فقد اشتعلت ثورة مدن الشمال (الريف المغربي) ضد النظام المخزني  وضد حكومة الإخوان    بعد مقتل بائع السمك "محسن فكري" طحنا في السيارة الحكومية لتجميع القمامة ولما كان معروفا أن الحكومة ووزراءها مسؤولين - سياسيا على الأقل - عن كل ما يجري في البلاد  فان المسؤول المباشر عن جريمة القتل هذه تلطيخ أيدي الاخواني رئيس الحكومة ووزراءه، باختصار ووضوح فالقوى الإسلامية في المغرب يمكن القول  دون أي مبالغة إنهم  يذبحون – مع النظام طبعا - الانتفاضة والمنتفضين المغاربة هذا وحتى لا ننسى إشرافهم المباشر على قمع الحركة الطلابية وتصفية كوادرها بالإضافة لتنفيذهم لتوصيات البنك الدولي و صمتهم على التطبيع للنظام مع الكيان الصهيوني.

لقد اشرف إخوان المغرب على تطبيق كامل مطالب البنك الدولي لتدمير وإخضاع المجتمع المغربي ما أوصل لواقع اقتصادي مأساوي في 2017 الحالية (غالبية الناتج القومي تذهب لسد الديون الخارجية ، تطبيع اقتصادي مع الصهاينة ، بطالة هائلة مع انعدام أي أفق للتشغيل ، وتهميش مدن بأكملها مع انعدام أي خطط تدخل حكومي للتطوير، مركزة هائلة لرأس المال واستيلاء واسع من الاحتكاريين على كامل الحياة الصناعية المغربية ..الخ) فثروة الملك "محمد السادس" وحده تقدر ب 2.5 مليار دولار وهو سابع أغنى ملوك العالم بكلفة مصاريف يومية لقصوره الإثنى عشر تصل إلى مليون دولار كل هذا بينما الإخوان المسلمون هم من يحكموا المغرب طوال السنوات الستة الماضية،  فحقارة بمثل هذا الشكل لا يمكن تبريرها بأي حال بحيث سيستخدم جهلاء الإخوان من يتنطعوا علينا حجة أنهم ليسوا ممكنين من السلطة لكي يحاسبوا الفاسدين و المستبدين ولابد من احترام سلطات المخزن وصلاحياته فالرد الوحيد على هؤلاء أن جدلية انتظار التمكين لبدء التغيير لن تصل في أفضل الأحوال إلا لخدمة الفاسدين و المستبدين.

إن أسوأ أشكال العمالة التطبيع مع الصهاينة كانت في حكم جماعة الإخوان المسلمين بالمغرب ( حزب العدالة و التنمية ) والتي تمثلت في :

·       في 2012 أعلنت الحكومة أن حجم استيراد المغرب من الصهاينة وصل إلى 12 مليون دولار وهذه محض كذبة إذ أعلن البرلماني التابع للحزب الاشتراكي (مهدي مزاوري) إن الرقم يزيد عن 50 مليون دولار وان التعتيم الحكومي يهدف لخدمة التطبيع الذي يرفضه الشعب المغربي بكل أطيافه. 

·       ازداد عدد السياح الصهاينة للمغرب إلى أكثر من 12 آلف سائح في عام 2013 بعد توقف السياحة الصهيونية في مصر. 

·       صوت مندوب الحكومة المغربية في الأمم متحدة لصالح رئاسة الصهاينة للجنة القانونية بالمنظمة - التي تعد من أهم اللجان بالأمم المتحدة - وطالبت جهات فلسطينية عديدة تفسيرا من حكومة المغرب    لكن الحكومة الاخوانية رفضت التعليق.

·        بينما كانت الانتخابات المغربية 2016 تجري بمشاركة واسعة من الإخوان المغاربة  رفع العلم الصهيوني في مراكش حيث يعقد مؤتمر للأمم المتحدة  انشغل الإخوان في الدعاية الانتخابية عن المشاركة في مظاهرات الرباط لرفض الوفد الصهيوني.

·       أما الفضيحة التطبيعية الأهم أن برلمان المغرب ذو الأغلبية الاخوانية رفض في 2013 تمرير قانون تجريم التطبيع مع الصهاينة ولم يحتجوا بكلمة واحدة في صالح القانون واكتفوا بالتأييد الديمقراطي (مجرد رفع الأيدي تأييدا للقانون).

هذا هو أهم استنتاجات التجربة الاخوانية للحكم في المغرب وعلى  اليساريين قبل الجلوس على طاولة الحوار و النقاش – ولهم كامل الحق في ذلك – إلى جانب القوى الإسلامية  أن يستحضروا تاريخهم و تجربتهم الحكومية .

 

أبو صامد شفيشو /الشاون





التعليقات (1 منشور)

abo samid tahiati lak , hautement salutation , vive le peuple

13/09/2017 07:59:32
  • Reply
رد مقبول مرفوض
0
تقرير كغير لائق
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك