الرئيسية | تعليق على حدث | الوساطة.. وقصة الممثل الشرعي لأبناء الريف " العظيم" المقدس !؟

الوساطة.. وقصة الممثل الشرعي لأبناء الريف " العظيم" المقدس !؟

بواسطة
الوساطة.. وقصة الممثل الشرعي لأبناء الريف " العظيم" المقدس !؟ حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

تعرفت على الرفيق كمال صيف 1984 مع احد الرفاق الذي اختطفته منا الموت وهو في ريعان شبابه؛ الرفيق جمال الورزازي احد المناضلين الحقوقيين الذين لعبوا دورا مهما وكبير في تأطير ومصاحبة نضالات عائلات المعتقلين السياسيين من أجل كرامة المعتقلين والمطالبة بإطلاق سراحهم. ومنذ ذلك الحين وهو دائما في قلب المبادرات النبيلة التي تبتغي الانتصار لقيم حقوق الإنسان الكونية.

انذاك لم نكن نناقش أبدا مشاريع ومطالب المعتقلين التي اعتقلوا من أجلها،  كانت سجون الحسن الثاني السرية والعلنية تظم المئات من المعتقلين السياسيين والمختطفين؛ كان همنا هو الاعتراف لهم بحقوقهم داخل السجون والكشف عن مصير المختطفين منهم؛ ولم يلعب أي من المناضلين  الحقوقيين أي دور "للوساطة" ما بينهم والدولة؛ لأن ببساطة كان اغلب هؤلاء المعتقلين السياسيين والمختطفين منخرطون في مشاريع تغيير و يحملون بدائل هي عبارة عن مشاريع مجتمعية. لم نسمع من احد يطالب بأن تفتح الدولة حوارا معهم كي يرفعوا رهنهم للوطن والمجتمع ، لأنه ببساطة لم يكونوا يدعون ولا يتوهمون انهم هم الممثلون الشرعيون للمغاربة فهم كانوا يناضلون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، وبعد ذلك سيقرر الشعب مصيره بنفسه؛  لن يقرره مكانه رافعي شعارات من قبيل " رضي الله عنه وأرضاه ". كان المعتقلين مند  خروجهم من المعتقلات السرية درب مولاي الشريف وغيره والتحاقهم  بالسجون يخوضون معارك من أجل حقوقهم كمعتقلين سياسيين. والمكتسبات التي حققوها داخل السجون جعلت من نضالاتهم داخل السجون سند لنضالات الطبقات الفقيرة ولنضالات الجماهير المغربية المطالبة بالتغيير لأوضاعها أو المناضلة من أجل قضايا عادلة مثل حقوق النساء و حقوق الإنسان و الحقوق  الشغلية وغيرها.....

لقد حولت جل مجموعات المعتقلين السياسيين من التوجهات الوطنية، الديمقراطية واليسارية محاكمتهم إلى محاكمات لسياسات النظام اللاشعبية  واللاديمقراطية. جعلوا محاكمتهم  منابر للترافع من أجل مغرب الحرية والديمقراطية. لقد ساهمت نضالاتهم في إطلاق سيرورات الانتقال الديمقراطي التي مكنت متظاهري الريف والمحتجين في بداية هذا الاحتجاجات من التعبير عن مطالب لا يجادل أحد في شرعيتها وضرورة الاستجابة لها مع الحرص على عدم استعمالها في اتجاهات شوفينية متعصبة لمنطقة أو لمكون من مكونات الهوية المغربية المتعددة

اليوم رفيقي العزيز كمال أن المصلحة الوطنية تتطلب منا جميعا تحصين المكتسبات الديمقراطية على قلتها وهزالتها فهي التي ستضمن لنا المراكمة لتحقيق إنتقال إلى مرحلة الديمقراطية والحرية. هناك خطأ في مبادرة/ وساطتكم؛ مادمتم لم تحددوا انكم  ستتوسطون في ماذا؟! هل في تحقيق مطالب الجماهير الريفية التي طالبوا بها من خلال التظاهرات التي تلت الوفاة المأساوية لمحسن فكري؛ أن كان ذلك، فوساطتكم يجب أن تتم ما بيننا نحن عموم المغاربة والدولة (حكومة، اجهزة ومؤسسات التنفيذ) فمعتقلي الاحداث الاخيرة بالريف سواء الذين في سجن البيضاء أو في  السجون الاخرى لا يمثلون إلا أنفسهم فلم نفرزهم ولم نفوضهم للتفاوض باسمنا ولا باسم الريف فالقضية قضيتنا جميعا وتتطلب مساهمة الكل، فهم ليسوا ممثلين شرعيين لنا. والمطالب هي مطالبنا جميعا.

ان أجيال المناضلين  من الاطارات  و التعبيرات؛ الوطنية ، الديمقراطية واليسارية العاملين طيلة العقود الخمسة الأخيرة في مناطق الريف مشهود لهم  بما راكموه في الفعل السياسي والمدني، وهذه الأجيال من المناضلين  لهم شرعية اقوى في التفاوض ومتابعة المطالب الاجتماعية في الريف وعلى معتقلي الأحداث الأخيرة الالتحاق بصفوف الاطارات الموجودة والمناضلة إن اقتنعوا بتصوراتها، أو عليهم ان يتبلوروا داخل شكل تنظيمي ويساهموا من  مكانهم هذا إلى جانب الآخرين في التفاوض اذا لم يقتنعوا بوجهات نظر  الاطارات؛ الوطنية ، الديمقراطية واليسارية الموجودة والتي اغلبها راكمت  العديد من المكتسبات و هوياتهم وعقيدتهم  السياسية معروفة ولا تتناقض مع القوانين ولا مع الحق في الاختلاف.

اما اذا كنتم رفيقي تريدون وساطة من أجل رفع طلبات العفو وإطلاق السراح فهذا من حقكم ومن حق المعتقلين إن كانوا مقتنعين بذلك.

ان ما عرفه المغرب طيلة هذه 10 أشهر بعلاقة مع أحداث الريف تجعلنا أكثر ملحاحية  على ضرورة إجراء محاكمة عادلة لهؤلاء المعتقلين، نتمنى أن تنتهي بإطلاق سراحهم ومعاقبة كل من خرق حقوقهم ، وجبر أضرار من خرقت  حقوقهم و الاعتذار  للشعب المغربي عن الزج به في متاهات وحسابات هو لا يرغب فيها.

لقد أستعمل المشترك فيما بيننا نحن المغاربة من طرف  بعض المتظاهرين في غير محله.   فراية  ثورة انوال  ملْك تاريخي لنا جميعا؛ وراية  الهوية الأمازيغية نشترك فيها كلنا مغاربة كما نشترك في علم البلد الذي يعتبر موحدا لنا جميعا. فيجب ان تكون المحاكمة العادلة التي اظن انها المطلب الوحيد الذي يجب أن نطالب به جميعا فرصة لتصحيح الجرح الذي احدثته بعض هذه الممارسات أثناء التظاهر والتي يجب الاعتذار عنها؛ كإستعمال هذا المشترك في غير محله.؛ كما ارى ان من الصواب ومن شيم الشجاعة ان يعتذر خطيب تظاهرات الريف طيلة العشر أشهر الأخيرة السيد الزفزافي عن ما قام به داخل أحد مساجد الحسيمة والذي كان وراء ذلك جر التظاهر إلى دوامة العنف بعد أن كانت سمة  هذه الإحتجاجات  اللاعنف (وليس وصفها  بالسلمية لأننا ببساطة لسنا في حرب).

صديقي ورفيقي مع تحياتي وتقديري واحترامي انا موقن بأنك تقوم بمجهود كبير دائما من أجل القضايا العادلة. 

مولاي أحمد الدريدي 





التعليقات (1 منشور)

في سنة 1984قامت مظاهرات تلاميذية تطورت بسبب الغلاء وجل الاسباب المعروفة الي احتجاجات شعبية عنيفة فانتقم المخزن من الشعب المنتفض بحملة اعتقالات في صفوف التلاميذ والطلبة وزمرة من المتقفين والاساتذة الخ...وهنا برزت بمراكش ماعرف بمجموعة مراكش تلتها محاكمات حولها الشباب المعتقلين الى محاكمة سياسية بعد ذالك دخلت المجموعة في اشكال نضالية داخل السجن قوبلت بالقمع والتعديب حتى استشهد الدريدي مولاي ابو بكر وبعده بساعات مصطفى بلهواري بعد ذالك حققت بعض المطالب للمعتقلين ،كمتابعة الدراسة والتطبيب الخ.. مجموعة من المعتقلين لم ترضى بهاذا السقف فدخلت في اضراب لا محدود عن الطعام سيعمل المخزن على الحيلولة دون موت اي احد من المضربين لمدة سبع سنوات رفضت فيها امهاتهم طلب العفو نيابة عن ابناءهم

رد مقبول مرفوض
0
تقرير كغير لائق
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك