الرئيسية | حقوق الانسان | متى ينتهي ذاك المسلسل الطّويل المُملّ من اغتصابِ أدمغة البشر

متى ينتهي ذاك المسلسل الطّويل المُملّ من اغتصابِ أدمغة البشر

بواسطة
متى ينتهي ذاك المسلسل الطّويل المُملّ من اغتصابِ أدمغة البشر حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

في حلقة جديدة من مسلسل "عبّاس يَقِظٌ حسّاس" في موسمه الثّاني عشَر ، يُعلن الناشط الفلسطيني " #عيسى_عمرو " إضرابَه عن الطعام في مرحاض "الأمن الوقائي" الذي يحتجزه فيه بمدينة الخليل بعد تمديد اعتقاله من قِبَل محكمة "سريّة" عُقِدَتْ له بتهمة اثارة النّعرات "الطائفية" في فلسطين ، وإطالة اللّسان وإنشاء مواقعَ إلكترونيةٍ تهدّد أمن الدولة !!! ، ما دفعني وأنا بكامل قوايَ العقليّة أن أنتهك "قانون الجرائم الإلكترونيّة الفسطينيّ الجديد" و أتساءل عن أشياء إن تُبْدَ لي قَدْ تَسُؤني .

مثلاً، أمشروعٌ لي أن "أكون وقحاً" وأتساءل : متى ينتهي ذاك المسلسل الطّويل المُملّ من اغتصابِ أدمغة البشر و حرِّيّاتهم مِن قِبَل أجهزة "قمعيّة" وميليشيات تَناستْ تماماً قضية فلسطين الأمّ و معركتها مع الاحتلال الغاصب ، وتركته يصول و يجول في دولتها "مبتورة العضو" ، وشهِدَتْه وهو يهدم ويحرق ويعتقل ويقتل و ينتهك العِرْضَ والأرض .. ثمّ داوَتْ عجزَها و أشْغَلت فراغَ وقتها باكمال مهمّة "ابناء العمّ" واغتيال حرّيّاتِ شبابٍ فلسطيني يناضل بكل ما أتِيح له من وسائل في كافّة المحافل العربية والدولية من أجل الوطن و حفظ كرامته ؛ بِقهرهم داخل مراحيضَ مظلمةٍ ظالمة ؟؟

أمشروعٌ لي أن أرفع جرعة الوقاحة وأتساءل : إلى متى سيظلُّ القضاء الفلسطيني "خرخيشةً" في يد المتنفّذين و زعماء المافيات الذين ينعقون ليلَ نهار باسم "الدولة المخصية" ، وحفظ الأمن و "المشروع الوطني الذي بال عليه الدهر" ، و يلعبون بمِطرقة القانون لطحن جمجمة كل نابش لجَمرات الفساد و البلطجة ؟؟

هل انتَهَكْتُكُم بوقاحَتي بما يكفي لتَنسخوا هذا المقال وتُرفقوه بِملفّيَ السّمين و تطبخوا منه مع "خرخيشتكم" التي تسمعُ منكم و تطيع ؛ تهمةً محترمة تُكَيّفونَها في جلسة أُنْس وحشيش لتتناسب مع قوانينكم المصمّمة لحفظ مشاعر وأحاسيس مقاماتكم العليا من القدح و الجرح ؟؟

هل لديكم أيّ نوعٍ من الحسّ الديمقراطيّ لترك المجال للزّبون ليختار تهمته من "المنيو" الأمني القضائي المشترك؟؟ أقترح مثلاً أن تَرمقوني بتلك النّظرات الثاقبةٍ الحادّة التي تَذبُل بقدرة قادر عند رؤية "صرصورٍ" عسكريّ إسرائيليّ يكسدر أمام مقراتكم ؛ و تَعْرِضوا عليّ ما لذّ وطاب من التّهم المتاحة ، تهمة إطالة اللّسان على المقامات ؟؟ أو تهمة إثارة النعرات الطائفية بين "طوائف فلسطين" !! ، أو "تلبيسي" تهمة إنشاء مقالات و منشورات فيسبوكية تهدد أمن الدّولة التي تبحث عن عضوها الضائع في الأمم المتحدة ، او تُغروني بالاستمتاع بتهمة التواصل مع جهات خارجية معادية مثل " دولة غزّة " و تركيا و قطر و جزر القمر و بوركينا فاسو ، و تسريب معلومات خطيرة عن المفاعل النووي الفلسطيني أو مركز الأبحاث العسكريّة الفلسطينيّ أو تسريب ملفّات التّحقيق السرّية في قضيّة "ملقط الحواجب" !!.

سؤالٌ أخير سيكون "ان شاء اللّه" نهاية وقاحتي بحقكم كعناصرَ وضبّاط أمنٍ وقضاة ، هل أنتم موقنون حقّ اليقين بقرارة أنفسكم أنّنا نشكل خطراً وعبئاً على الوطن والمواطن والقضيّة، وتفخَرون بسادِيّتِكم في قهرنا ورؤية دمائِنا تُلوّنُ أكُفَّكُمْ التي تمر فوق أجسادنا ؟؟ أوَتُؤمنون حقّاً أنّنا أعداء الأمّة ، وأنّ جزاءنا الوقوف في قفص الاتّهام واستخدامنا "مماسحَ" لتلميع بلاط مقرّاتكم الأمنية ؟؟ ، أم انّكم تعلمون علم اليقين حقيقتنا وتغلقون آذانكم عن سماع صوت ضمائِركم لأنكم تعبدون الرّواتب والمراتب و الرُّتَب و تخشون ضياعها؟؟ ، إن كانت الأولى فأنتم مرضى لا يسعفكم سوى مركزٍ للتّأهيل النّفسي يُداوي هذيانكم ، أما ان كانت الثانية فـ "طُزّ" بكلّ قرشٍ حرامٍ تطعمون به أبناءَكم ، تَرميه لكم أربابٌ عراةٌ يسترون بكم عورَاتهم ، و يحملونكم على نهش ما حُرِّمَ عليكم من لحمِ شركائكم بالدّم و العقد و الوطن . 

بقلم : عبدالرحمان ظاهر






التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك