الرئيسية | تعليق على حدث | تدوينة للناشط الريفي إعمارشن يبدو فيها مناهض للارهاب أكثر من الذين يزعمون محاربته

تدوينة للناشط الريفي إعمارشن يبدو فيها مناهض للارهاب أكثر من الذين يزعمون محاربته

بواسطة
تدوينة للناشط الريفي إعمارشن يبدو فيها مناهض للارهاب أكثر من الذين يزعمون محاربته حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

لفت انتباهي إلى تدوينة للناشط المرتضى إعمارشن المتابع كاريكاتوريا بقانون الارهاب، يبدو فيه السيد أكثر الناس إيمانا بالتسامح والحداثة ودفاعا عن قيمها بصفته مسلم مؤمن بالدين الشعبي دين الأباء والأجداد، فرجعت بي الذاكرة إلى شريط لأحداث مضت لما تقدم المعني بالأمر لدى الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالحسيمة يطلب المآزرة من أجل مواجهة شطط أحد رجال السلطة رفض تسليمه وصل الايداع لتأسيس جمعية للفقهاء، والجمعية ، إيمانا منها بحقوق هؤلاء في الجمعية ، لم تتردد في الدفاع عن حقهم في تأسيس تلك الجمعية .. وجاء بعد ذلك، بدون خلفيات، يشكر الجمعية على مبادرتها في مراسلة ذلك المسؤول وتذكيره بأن حق تأسيس جمعية مقنن بظهير الحريات وليس بوصاية وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية.

ومن مميزات ثقافة هذا المناضل هو أنه يرحب بالحوار مع الذين يختلفون معه في الملة والرأي برزانة وهدوء ولا يحمل في نفسه أي ضغينة ضد أحد، وحتى عندما يرتكب زلات لا يتردد في تصحيحها بدون مركب نقص ، والواقعة هو أنه في غمرة لخبطة كان قد عاشها حراك الريف لما أطلقت حملة ممنهجة وموجهة لاستهداف النهج الديمقراطي لابعاده عن قيادة الحراك، تلك القيادة التي لم يطلبها أبدا لكونه كان دائما بجانب الجماهير، ركب الرجل نفس الحملة في لحظة اختلط فيها الحابل بالنابل ، لكن ما انقشعت غيوم تلك الحملة عاد المرتضى بنفس الحس النقدي الذي يمتلكه واعتذر لمناضلي النهج عما صدر منه بعد أن تيقن أن الامر  ينطوي على خلفيات..

وعلى إثر إطلاق سراحه بعد الحدث المؤلم لوفاة المرحوم موالده وبعد أن قمنا بتقديم التعازي له طالبنا بضرورة التدخل من إطلاق سراح المعتقلين والمساهمة في حل أزمة الريف، وهو يطلق هذا النداء بنفس الحس الإنساني الجريئ الذي لا يعرف المراوغة ويطرح دائما مواقفه بحسن نية.

ولعل هذه التدوينة تكشف إلى أي حد يؤمن الرجل بالحوار والحق في الاختلاف الذي يغيب عن الحوارات المغشوشة ، وإن كانت هذه التدوينة تبدو بسيطة لكن معانيها تحمل دلالات فكرية وحقوقية بنفس سياسي هام جدا، وهو إيمان بحرية الآخر ، حريته في عقيدته وتصرفاته وملبسه ومأكله وحياته الشخصية لا يجب أن تكون موضوع مناقشة طالما أنها لا تمس بحرية أحد ، والحكمة المأثورة لأحد الفلاسفة تبدو غاية في الأهمية " قد أخالفك الرأي لكنني مستعد للتضحية من أجل حقك في التعبير عن رأيك" ، عبارة صاح بها الفيلسوف فولتير في أوجه صراعه ضد الكنيسة ، وتخضرني في مقام آخر مقولة لا أتذكر السياق التي جاءت فيه وهي لروبنسون ، لكنها مقولة صحيحة لما صاح بقوله المشكلة تبدأ لما ترى رجل دين يرتاد الحانات ليعاقر الخمر والعلماني يذهب إلى أماكن العبادة لتأدية الصلوات ، وهي ظاهرة تعكس درجة عالية للنفاق الاجتماعي الذي تخلص منه اعمارشن المرتضى كنموذج لإنسان اعتنق الوضوح ورفض ركوب موجة التخوين وخلط الأوراق ونبذ مذهب ارتقاء التفاهة التي نعيش هول صعودها ، ولعل متابعته هو جزء من هذه التفاهة التي يجب أن تتوقف لأنها لا طائل من وراءها ..

ولهذه الأسباب استحق مني هذا الشخص كل التنويه على انسانيته وذكاءه وإيمانه بحرية الآخر ، ولذلك أدعو القراء إلى قراءة التدوينة أسفله وتأمل معانيها الثقافية ودلالاتها الإنسانية وما تنطوي عليها من شجاعة في الاقرار بالحق في الاختلاف.

أبو علي 

...من أطرف ما حدث معي في أكبر معمل د لقوالب للي كنت معتقل فيه بسلا فرمضان، أن واحد البوليسي مسكين من كثرة ما دازو على يدو دواعش تيكفروه ويخرجوه من الملة، تقهر، وبغا زعما يأكد لي اول ما شافني أنه مومن وأن الناس دالبوليس تاهوما مساكين مسلمين وعندهم مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومع أنا كنت فواحد لبلاصة، الله استر بحال صدام حسين..، فقال لي أثناء نقلي لجلسات التحقيق.. راه اخوي البوليس تاهو تايحارب المنكر، شوف دبا الى شدينا شي واحد كيكول رمضان راه كنعاقبوه …؛ وانا نقاطعو اخوي علاش راهو من حقو ياكل رمضان راه خصنا نرسخو حرية المعتقد.. وداك الفصل 222 خصو اتحيد حيت لا علاقة له بروح الدستور والمواثيق الدولية….، ..قالي راه عاود تنشدو الشواذ كيديرو المنكر وكنعاقبوهم قلت له اخوي.. سميتهم المثليين، وهدشي عندكم فيه تمييز بين الجنسين..، وراه إلى دار دك المنكر علانية وخا، ولكن مخبي فدارو ممنحقومش تقتاحمو عليه الخصوصيات ديالو، عاود كتديرو واحد الحاجة ملي كتعتاقلو شي واحد كلا سلخة دلعصا مالناس، سواء في جريمة زنا أو غيره، حيت كتشجعو على السيبة..، وبقيت تانقشو وكنت غنديرلو انا المحضر ؛ فكرني مسكين بشي ناس كانو كيجيو عندي للسيبير، باغيين نعمر لهم كارط ميموار بالشعبي والراي، وملي كيلقاوني بولحية تيقلبوها، بغينا سامي يوسف وماهر زين عافاك. » 

المرتضى إعمارشن 





التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك