الرئيسية | أراء | العماري ومنجب.. التحالف مع الإسلاميين ضد من ؟

العماري ومنجب.. التحالف مع الإسلاميين ضد من ؟

بواسطة
العماري ومنجب.. التحالف مع الإسلاميين ضد من ؟ حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

جواد الحامدي 

يبدو أنّ علينا أن ننتظر جميعا حتى ينتهي عمر الإسلاميين لكي ينضم إلينا السيد إلياس العماري في معركة من أجل تحقيق دولة العدل والحق والقانون ويدرك بأن الحريات والتقدمية إنما هي معاركة ضد مركز القرار وليس ضد الاسلاميين، بل إن السياق قد يتطلب أحيانا تحالف الإسلامي مع التقدمي في إطار نقطة الالتقاء وهي موجودة، لكن لا يجوز أبدا، بل من المخجل، أن يتحالف "مناضل'' تقدمي مع حكم سلطوي تحت أي مسمى أو ظرف.

هذا ما أوحى لي به المقال الذي نشره "عزيزي" إلياس العماري (الذي قدم استقالته من أمانة حزب الأصالة والمعاصرة لأسباب سياسية وليست تلك الأسباب التقنية التي أشار إليها في ندوته الصحافية وأراد أن يصدقها الجميع) حيث أشار بوضوح إلى ضرورة التخلي عن "تيار حزبي" بسبب استعماله للمشترك الديني، واصفا داعمي هذا التيار بغير الملتزمين بالنزاهة دون ان يخجل من الحديث عن النزاهة.

وإن كان السيد المعطي منجب مؤرخ يضعه "عزيزي" إلياس العماري بين قوسين، فيظل هذا الأخير في حقيقة الأمر بدون صفة سياسية أو فكرية،وإن كان السيد المعطي منجب مؤرخ يضعه "عزيزي" إلياس العماري بين قوسين، فيظل هذا الأخير في حقيقة الأمر بدون صفة سياسية أو فكرية معدا تلك التي يقدم بها في الفضائيات العربية: صديق صديق الملك، فلو لا صديق صديق الملك لما اكتشف "العزيز" توجها إسلاميا "أُنشِئ في سياقات وظروف سياسية لادوار لعبها هذا التوجه بداية السبعينيات، حيث كان يشتغل في الظلام" للتعدي عن حداثة الدولة..!

السؤال المطروح هو كم عدد المرات التي استعمل فيها النظام السياسي المغربي "المشترك الديني" عبر المساجد والاعلام والمدرسة للمس بالحريات وانتهاك الحقوق وتعطيل الديمقراطية والاساءة للمعارضين باستعمال الدين؟ فقبل شهور فقط حدثت مجزرة قضائية ضد السيد ناصر الزفزافي قائد الحراك الشعبي بالريف بعد أن استعملت السلطة المسجد ضد حراك الريف والقوات البوليسية ضده وما تلاه من اعتقاله بعد أن فشل فقيه البوليس للإساءة لحراك شعبي حامل لمطالب الشارع، و مع العلم أن هذه القضية أخطر بكثير من قضية مواجهة تنظيمات اسلامية، حيث أن السلطة تستعمل الدين لتمرير قوانين عبر أحزاب سياسية في إطار تبادل الخدمات، إلا أن إلياس العماري ورفاقه لم يحركوا ساكنا سواء داخل البرلمان أو خارجه إلا عندما يتعلق الأمر بنقاشات ضيقة.

كما أن السيد المعطي منجب كان أكثر وضوحا من "العزيز" إلياس العماري حيث أن تحقيق الحداثة والديمقراطية في المغرب يتطلب مواجهة سلطوية المخزن لا إسلامية الحزب.. بل يمكن التحالف مع هذا التيار إذا كان ضد العدو (وليس الخصم الذي هو النظام السلطوي) بصرف النظر عن ماضيه. 

وإذ نضمّ صوتنا لصوت المؤرخ والحقوقي المعطي منجب، و نتضامن مبدئيا مع شخصه الذي تعرض لهجوم فارغ من أي مضمون فكري أو سياسي نزيه ومستقل باستعمال أسلوب عنصري  (عربي امازيغي) بعد أن قام بمجهود نزيه لإماطة اللثام عن سبب استقالة إلياس العماري من أمانة البام التي ربطها بفشل هذا الحزب في "إعادة الهدوء للريف لا كحزب ولا كهيئات منتخبة مادام أعضاؤه يسيطرون عدديا داخل أغلب المؤسسات التمثيلية سواء بالحسيمة ذاتها أو بكل الجهة المعنية أي جهة طنجة/تطوان/الحسيمة" وهو سبب له قدر كبير من الصواب.





التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك