الرئيسية | السياسة | الشكر والتحية لشعب جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية

الشكر والتحية لشعب جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية

بواسطة
الشكر والتحية لشعب جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

دعونا نستمع إلى شروحات مبتدع إستراتيجية (شفا الهاوية) "جون فوستر دالاس" وزير خارجية الولايات المتحدة في عهد الرئيس "أيزنهاور" عن ماهية هذه الإستراتيجية في مقابلة له مع مجلة (لايف) الأمريكية عام 1955 شرحها بالقول:

تتدافع مع عدوك عند حافة الهاوية حتى تتحطم أعصابه فيستسلم لك،

سؤال المجلة: وإذا وقعتما في الهاوية؟

أجاب: لدي الحذاقة الكافية لتحطيم أعصاب الخصم قبل أن نسقط،
لا أريد هنا تقييم هذا النظام أو ذاك كل الذي أقوله هو أن كوريا الشمالية واسمها الرسمي "جمهورية كوريا الديمقراطية" لم تعتدِ ولم تهدد أحداً بل أنتجت ما يحمي أمنها وسيادتها وإن كان إنتاجها هذا مخالفاً للقرارات الدولية فبالإمكان اللجوء إلى الأمم المتحدة دون ضجيج ووعيد واستعراض عضلات واستفزاز و إهانة وتهديدات وخرق للقانون الدولي وإذا أراد أحد التحذلق بالتقدم والتحضر وغيرها من الكلمات الطنانة لمؤازرة الجانب الأقوى ضد الآخر فأقول إن التقدم والتحضر أول ما ينبغي أن يعنياهما هما العدالة الاجتماعية وصون كرامة الإنسان وإن القوة العالمية التي تحمي نظاماً عالمياً يملك فيه 1% من سكانه أكثر من مجموع ما يملكه 99% من سكان الأرض وإن 63 عائلة من عوائل تلك القوة العالمية تمتلك 50% من ثرواتها الوطنية  فلا أعتبر تلك القوة متقدمة وحضارية إلا بقوة عضلاتها.

للأسف لجأت إدارة "ترامب" إلى جميع تلك الوسائل السيئة المذكورة إلا السبيل الصحيح وذلك لاستكمال جملة إجراءات ظنت أنها كانت سترعب العالم وتخضعه لمشيئتها وهو الاعتداء الصاروخي على قاعدة الشعيرات السورية دونما تحقيق أو إذن من الأمم المتحدة واستعراض العضلات بإلقاء (أم القنابل) على داعش في أفغانستان و تهديد كوريا الشمالية؛ فبعد الحرب العالمية الأولى وتشكيل الإتحاد السوفيتي وتأسيس عصبة الأمم ولّى وقت إبادة واضطهاد الشعوب كالهنود الحمر سكان الأمريكتين الأصليين والأفارقة والآسيويين ولما تعاظم دور الشعوب بعد الحرب العالمية الثانية وظهر المعسكر الاشتراكي وتعاظمت حركات التحرر الوطني وتأسست منظمة الأمم المتحدة بديلاً عن عصبة الأمم لجأت الإمبريالية إلى إتباع أسلوب الابتزاز في التعامل مع شؤون العالم،في الحقيقة إن الكلام عن الحذاقة ما هو إلا الابتزاز والاستهتار بمصير البشرية لا غير فخصوم الإمبريالية الذين امتلكوا ويمتلكون قوة نووية صاروخية قادرة على تدمير أمريكا وحلفائها مثل الإتحاد السوفيتي سابقاً وروسيا والصين اليوم فشعورهم بالمسؤولية حيال سلامة البشرية هو الذي يجعلهم لا يردون على التحدي الابتزازي الاستهتاري بعمل عسكري مباشر بل تجري محاصرته بجملة إجراءات سياسية  عسكرية وقائية تحرم الابتزاز من بلوغ مآربه فبعد الاعتداء على سوريا مثلاً توالت الانتقادات والإدانات للعدوان الأمريكي داخل مجلس الأمن وخارجه لعدم التحقيق أولاً كما تمت تقوية الدفاعات الجوية السورية الكاسرة للتوازن في المنطقة .

لقد أوقع الامبرياليون المتغطرسون الأمريكيون أنفسهم في موقف حرج جداً يختلف نوعياً عن جميع المواقف التي سبقت إنهم قد اصطدموا بقادة أشداء جداً لقوة صغيرة لقد أوقع الامبرياليون المتغطرسون الأمريكيون أنفسهم في موقف حرج جداً يختلف نوعياً عن جميع المواقف التي سبقت إنهم قد اصطدموا بقادة أشداء جداً لقوة صغيرةليست عظمى لكنها أحسنت تقدير الموقف وحساب موازين القوى المادية والمعنوية وقادرة على إيقاع أذى بالغ بأمريكا وهيبتها لدرجة تمريغها بالتراب والتسبب بتداعيات سياسية خطيرة داخل أمريكا وذلك عبر ضرب القواعد العسكرية الأمريكية في كل من اليابان وكوريا الجنوبية وضرب القصر الجمهوري للأخيرة في حالة قيام أمريكا باعتداء لا يمكن إلا أن يكون محدوداً على كوريا الشمالية،  فلا تستطيع أمريكا أن تلجأ إلى ضربة قوية قاصمة لأن ذلك سيغضب الحليف الصيني والجار الروسي وكلاهما انتقدا الطرفين ولكنهما لم يسمحا لأمريكا بالتصرف المنفرد خارج مجلس الأمن ضد كوريا إنه موقف مسؤول وغير استفزازي مما سيؤلب عليها الشعب الأمريكي وشعوب الأرض قاطبة ويجبرها على الامتناع عن أي عمل عسكري ضد كوريا الشمالية وهناك احتمال ضئيل بأن تركب الإدارة الأمريكية رؤوسها وتحاول الهرب نحو الأمام و تتسبب بحرب عالمية لا تبقي ولا تذر.

ففي كل الأحوال يفرض الواجب الإنساني على جميع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني أن تدرك خطورة الموقف وتتصرف بشجاعة وتدعو حكام أمريكا إلى التعقل والتصرف بمسؤولية والكف عن الاستهانة بالآخرين ومحاولة فرض الذات شرطياً على العالم. 

أبو صامد شفيشو / الشاون





التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك