الرئيسية | البيئة | الصيد بالمتفجرات... أية مصداقية لخطاب حماية الثروة السمكية بالحسيمة؟

الصيد بالمتفجرات... أية مصداقية لخطاب حماية الثروة السمكية بالحسيمة؟

بواسطة
الصيد بالمتفجرات... أية مصداقية لخطاب حماية الثروة السمكية بالحسيمة؟ حجم الخط: Decrease font Enlarge font
0


    حوار الريف

توصل حوار الريف ببيان استنكاري من جمعية شباب الريف الحسيمي للغوص تحت الماء ببيان استنكاري على إثر ما عاينه بعض أفراد الجمعية بتاريخ 6 يونيو 2016 وهم يقومون بدورة تكوينية لفائدة أعضاءها بالمنطقة البحريةTOPOT  بخليج بوسكور على مقربة من المنتجع الملكي الصيفي ، من تواجد كمية هائلة من أسماك نافقة متناثرة في قاع البحر على مساحات شاسعة، ويرجع السبب في ذلك إلى استعمال المتفجرات ( الديناميت ) من طرف بعض الأشخاص الذي يصطادون السمك بطرق غير شرعية والذين اعتادوا على مزاولة هذا النشاط الاجرامي لعدة عقود خلت بدون حسيب ولا رقيب رغم الوقع البالغ لهذا السلوك على استنزاف الثروة السمكية وتدمير المحيط الإيكولوجي، فإن الجهات الوصية على القطاع التزمت نوع من الصمت المطبق حيال هذه الظاهرة الخطيرة.

ومن نافل القول التذكير بكون هذا السلوك يشكل خرقا سافرا للمواثيق الدولية ذات الصلة بحماية التنوع الايكولوجي ومسا بمبدأ التنمية المستدامة، ورغم أن ظاهرة الصيد بالمتفجرات أضحت سلوكا متواترا ومعتادا، فإن مسؤولي وزارة الصيد البحري والداخلية لم يظهر عليهم أنهم اتخذوا إجراءات للحد من هذه الظاهرة الاجرامية نظرا لتغول لوبي منفعي يسترخص الثورة الوطنية في مقابل المصلحة الذاتية ولو كان ذلك على حساب مصدر عيش آلاف من المواطنين بالحسيمة والمشتغلين في القطاع باعتباره العمود الفقري للاقتصاد المحلي.

ومعلوم حسب الدراسات التي أجريت على هذا النوع من الصيد فإن الحيز المكاني الذي يتعرض للصيد بالتفجير تنعدم فيه الحياة نتيجة تعريضه لاتلاف الطحالب والشعاب المرجانية يتطلب أزيد من عشر سنوات حتى يستعيد عافيته ويعود إلى سالف عهده، وهنا ينطرح السؤال الجوهري : كيف يتمكن مستعملي المتفجرات من الحصول عليها ومن الذي يزودهم بها؟ وهل من ضامن على أن هذه المتفجرات لن تسقط في أيادي مهددة للأمن العام للساكنة؟ ثم كيف لخلية الدرك البحري أن لا تعلم بوقوع هذه الجرائم رغم أن استعمالها لا يبعد كثيرا عن مقرات خفر مراقبة السواحل؟ ولماذا لم تتحرك مصالح وزارة الصيد البحري للحد وللحيلولة دون تفاقم هذا الوضع؟ ولماذا تم إقبار البيان الاستنكاري الذي تقدمت به الجمعية المذكورة رغم ما أثاره البيان من معطيات ماسة بالمحيط الايكولوجي والثروة السمكية سيما وأنها قد راسلت الجهات المعنية ورفعت تقريرها بهذا الخصوص إلى الجامعة الملكية المغربية للغوص قد إيصاله لكل الجهات المسؤولة ( البيان أسفله).

هل فعلا سيشرق علينا يوم ننعم فيه بالحماية لثروتنا السمكية وللبيئة عموما دون الاقتصار عن ظاهرة الميكا والتغاضي عن  ما هو أخطر من ذلك بكثير. إننا نجزم أن كمية المتفجرات التي استعملت في الصيد الإبادي قد تعادل مئات الأطنان بالنظر للمدة التي استغرق فيها استعمالها.

ترى هل سيطال التحقيق الجاري حاليا، تحت إشراف الوكيل العام لاستئنافية الحسيمة على خلفية مضاعفات مقتل الشهيد محسن فكري، كل المتدخلين في الميدان والذين تشير إليهم أصابع الاتهام وتحملهم المسؤولية في مواجهة ظاهرة كانت السبب الأساسي في نفوق كمية هائلة من الأسماك وحرمان المواطنين من حقهم في التزود بهذه المادة الحيوية والاساسية لعدد لا يستهان به من العائلات حرمت غصبا في لقمة عيشها، أم أن بعض الأجهزة ستظل بمنآى عن هذا التحقيق نظرا للاحراج ، وهو ما سيحوِّل بيان وزير الداخلية حول الذهاب بالتحقيق إلى أبعد مدى مجرد خطاب استهلاكي للالتفاف على الغليان الشعبي والسعي إلى التخفيف من احتقان الأوضاع.

ونحن لا نصدر أحكام قيمة للتقليل من أهمية ما وعد به الوزير، إذ الأيام والأسابيع المقبلة هي التي ستجعل كل الخطابات والوعود على محك الحقيقة. والغليان الشعبي الذي تفجر بالحسيمة وامتد عميقا في ربوع الوطن لن يقبل بأقل من هدف تفكيك كل اللوبيات، على تشعبها، وجر من تثبت ضدهم الاتهام إلى ساحة العدالة لتقول كلمتها. 

حوار الريف






التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك